شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٩٠ - م
[ العِلِّيَ ] والعِلِّيَّة ، بالهاء أيضاً : الغرفة ، وقول الله تعالى : ( إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )[١]. قال الفراء : هو اسمٌ موضوعٌ على صيغة الجمع لا واحد له من لفظه ، كقولك : عشرون ، وقيل : عِلِّيُّونَ : بمعنى عُلُوّ على عُلُوّ ، ولذلك جُمع بالواو والنون تعظيماً لشأنه. وقال يونس النحوي : عِلِّيُّونَ : جمع عِلِّي وعِلِّيَّة. ويقال : إن عليين من صفة الملائكة ، فلذلك جمع بالواو والنون.
[ العالَم ] : واحد العالمين ، وهم أصناف الخلق ، قال الله تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعالَمِينَ )[٢]. قال ابن عباس : العَالَم : ما يعقل من الملائكة والجن والإنس ، ومن ذلك قول الله تعالى : إن في ذلك لآيات للعالَمين [٣]، وقرأ حفص عن عاصم بكسر اللام. وقيل : العالَم : كل ذي روح من عاقل وبهيمة ؛ وقيل : العالَم : الدنيا وما فيها ، واشتقاقه من العِلم عند من جعل العالَم لما يَعْقِل ، واشتقاقه من العلامة عند من جعله لما يَعْقِل ولما لا يعقِل ، لأن فيه علامة الحدث ، وهي مقارنته لأحوال الحوادث التي لم يتقدمها ولم تتقدمه ، كالحركة والسكون ونحوهما ، وما لم يتقدم المحدث فهو محدث مثله ، والدليل على حدث الأحوال وقوعُها حالاً بعد حال ، لأن الجسم يتحرك ثم يسكن ويسكن ثم يتحرك ، ولا يجوز أن يكون متحركاً ساكناً في حالة واحدة ، فلم يبق
[١]سورة المطففين : ٨٣ / ١٨.
[٢]الفاتحة : ١ / ٢.
[٣]الروم : ٣٠ / ٢٢.