شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٦٦ - ف
[ عَكَبَ ] : يقال : للإبل عُكوبٌ على الحوض : أي ازدحام.
ويقال : هو مأخوذٌ من العُكوب ، وهو الصياح والضجة ، ومن ذلك قيل لغليان القدر : عكوب.
وقال بعضهم : ويقال : عَكَبَتْ حولهم الطير فهي عُكوب : أي عكفت. وأنشد [١] :
|
تظلُّ نُسُورٌ من شَمَامٍ عليهمُ |
|
عكوباً مع العِقبانِ عِقبان يَذْبُل |
[ عَكَف ] : العكف والعكوف : إقبال الإنسان على الشيء ملازماً له ، لا يصرف وجهه عنه ، ومنه أُخذ العكوف والاعتكاف في المساجد ، قال الله تعالى : ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ )[٢]. قال الفقهاء : جِماعُ العامد يفسد الاعتكاف. واختلفوا في الناسي ، فقال أبو حنيفة : يفسده. وقال الشافعي : لا يفسده. قالوا : لا يكون إلا في المساجد ، وسوّى الشافعي بين الرجال والنساء ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها.
وعكف القوم حول الشيء عكوفاً : إذا استداروا ، قال الله تعالى : ( يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ )[٣] ، قال العجاج [٤] :
|
فهنَ يعكُفْن به إذا حجا |
|
عَكْفَ النبيط يلعبون الفَنْزَجا |
[١]البيت لمزاحم العقيلي كما في اللسان ( عكب ) ، وهو غير منسوب في المقاييس : ( ٤ / ١٠٤ ) وروايته : عليها.
[٢]البقرة : ( ٢ / ١٨٧ ) ؛ وانظر الأم للشافعي ( كتاب الاعتكاف ) : ( ٢ / ١١٥ ) ؛ البحر الزخار : ( ٢ / ٢٦٣ ).
[٣]الأعراف : ( ٧ / ١٣٨ ) ، وتمامها : ( فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ... ).
[٤]ديوانه : ( ٢ / ٢٤ ) ، واللسان ( عكف ، حجا ، فنزج ) ، وهو غير منسوب في المقاييس ( عكف ) : ( ٤ / ١٠٨ ).