شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٠٣ - د
أَتَتْكَ بحائن رجلاه [١] ، فذهبت مثلاً ، فقال له : أنشدنا شعرك الذي تقول فيه [٢]
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوْبُ
فقال : حال الجريض دون القريض [٣] ، فذهبت مثلاً ، ثم قال [٤] :
|
أقفر من أهله عبيد |
|
فليس يُبدي ولا يُعيدُ |
فقتله النعمان.
[ العَبير ] : قال أبو عبيدة : العبير الزعفران ، وقال الأصمعي : هو أخلاطٌ تُجمع من الطيب بالزعفران. وقيل : هذا أصح ، لما رُوي في الحديث [٥] : « رأى النبي عليهالسلام على أسماء بنت يزيد سوارين من ذهب ، وخواتيم من ذهب ، فقال : أتعجز إحداكنَّ أن تتخذ تَوْمتين من فضة تلطخهما بعبير أو ورس أو زعفران » التَّوْمة : الحبة تُعمل من الفضة ، كالدُّرة.
[ العَبيط ] : الدم الخالص الطري الذي لا خِلْطَ فيه ؛ وفي الحديث [٦] : « لو كانت الدنيا دماً عَبيطاً لحلَّ للمؤمن منها قُوْتُه ». واللحم العبيط : الذي ذُبح من غير علة.
[١]هو المثل رقم : (٥٧) في مجمع الأمثال : ( ١ / ٢١ ) ، وذكر أن أول من قاله هو الحارث بن جبلة الغساني ، قال للحارث بن عفيف العبدي ؛ ثم ذكر نسبته إلى عَبِيْد. وانظر القصة كاملة في مقدمة ديوانه : (٧) ـ والحائن : الذي حان موته.
[٢]هو مطلع معلقته أقفر من اهله ملحوب ، ديوانه.
[٣]المثل رقم : (١٠١٧) في مجمع الأمثال : ( ١ / ١٩١ ) ولم ينسبه إلى عبيد ، ولكنه منسوب إليه في الأغاني : ( ٢٢ / ٨٧ ). ومقدمة ديوانه : (٨).
[٤]هو تحوير لمطلع معلقته ، انظر ديوانه : (٢٣) ، وشرح المعلقات العشر للزوزني : (١٥٦).
[٥]الحديث في النسائي ( كتاب الزينة ) : ( ٤٨ / ٣٩ ) ؛ وأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، أم سلمة ( ت ٣٠ ه / ٦٥٠ م ) من ذوات الشجاعة والإقدام كان يقال لها خطيبة النساء ، وحديثها بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري : ( ١ / ١٥٧ ) واللسان ( توم ).
[٦]الدارمي : ( ١ / ٩٧ ؛ ١١٤ ).