شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٢٥ - و
[ عَشَر ] القومَ : إذا أخذ عُشْر أموالهم.
[ عَشا ] : عَشَوت إليه : أي أتيته.
وعشوت إلى النَار : إذا أتيتها طالب قِرىً أو حاجة ، عُشوّاً وعَشْواً.
وعشَوْت الطريق بضوء النار : إذا أتيته واستدللت بضوئها عليه. ويقال : عشوت إليه : إذا استدللت عليه ، ولا يكون ذلك إلا ببصر ضعيف. ومنه الحديث [١] : أن سعيد بن المسيب قال وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى : ما أخاف على نفسي فتنة هي أشد عليَّ من النساء.
يعشو بها : أي يبصر بصراً ضعيفاً ، قال الحطيئة [٢].
|
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره |
|
تجد خير نار عندها خير مُوقِدِ |
وقول الله تعالى : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ )[٣] : أي يتعامى ، مشتق من العَشا : وهو ضعف البصر.
وقال الفراء : يعش : أي يعرض ، وهو قول قتادة. وأنكر بعض اللغويين أن يكون « يَعْشُ » بمعنى يعرض. وقال غيره : هو جائز. يقال : عشا إلى النار : إذا أتاها على ضعف ، وعشا عنها : أي أعرض ، كما يقال : مال إليه ، ومال عنه.
[١]جاء الخبر في النهاية لابن الأثير : ( ٣ / ٢٤٣ ) وفي اللسان ( عشا ) بنص : « وفي حديث ابن المسيب : أنه ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى ، أي يبصر بها بصراً ضعيفاً » ولم يذكر خوفه من فتنة النساء أي نص حديثه عند المؤلف.
[٢]ديوانه : (٢٥) ، والخزانة : ( ٩ / ٩٢ ) والمقاييس : ( ٤ / ٣٢٢ ).
[٣]من آية من سورة الزخرف : ٤٣ / ٣٦ ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) وانظر فتح القدير : ( ٤ / ٥٤٠ ).