شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٠٠ - مُفَعَّل ، بفتح العين مشددة
ثابت إذا دُعي إلى طعام قال : أفي عرس أم خُرْس أم إعذار ، فإن كان في واحد من ذلك أجاب ، وإلا لم يُجِبْ ».
الخُرْس : الطعام على الولادة [١].
[ المَعْذِرة ] : الاسم من الاعتذار ، قال الله تعالى : ( قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ )[٢] قرأ حفص عن عاصم وعيسى وطلحة بالنصب ، والباقون بالرفع. قال الكسائي في النصب ، هو مصدر : أي اعتذاراً أو يكون تقديره : فَعَلْنا ذلك معذرة. قال سيبويه : الاختيار القراءة بالرفع لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذاراً مستأنفاً من أمرٍ ليموا عليه ، ولكنهم قيل لهم : ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً )؟ فقالوا : موعظتنا معذرة ؛ ولو قال رجل لرجلٍ : معذرةً إلى الله تعالى وإليك : أي اعتذاراً ، لنَصَبَ.
[ المعذار ] : السِّتْر بلغة بعض اليمانيين [٣] ، وعليه فسَّر بعضهم قول الله تعالى : ( وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ )[٤] أي : أرخى ستوره ، وأغلق أبوابه. وقيل : هو جمع مَعْذِرةً ، وقيل هو جمع عُذْر على غير قياس.
[١]الخبر في غريب الحديث : ( ٢ / ٢٥٦ ) والفائق ، واللسان والتاج : « خرس ».
[٢]من آية من سورة الأعراف ٧ / ١٦٤ ( وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ ، لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ).
[٣]معذر أو معذار في نقوش المسند تعني جزءاً من بناء ولعله جدار ساتر ( المعجم السبئي ) وهي بهذا المعنى في لهجة اليمن اليوم : بناء حاجز في الحقول والمدرجات ( معجم piamentA ).
[٤]من سورة القيامة : ٧٥ / ١٥ ، قال في فتح القدير : ( ٥ / ٣٢٨ ) : « أي : ولو اعتذر وجادل عن نفسه لم ينفعه ذلك » ثم ذكر شرح المعاذير بالستور في لغة أهل اليمن ، ثم قال : « والأول أولى ». ـ والمعاذير بمعنى الستور ليست معروفة في اللهجات اليمنية حسب ما نعلم ـ.