شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦١٠ - ل
والعَقْرُ : أصل كل شيء ، قال أوس [١] :
|
أَزْمانَ سُقناهمُ عَنْ عَقْر دارهم |
|
حتى استقرُّوا وأدناهُمْ بِحَوْرانا |
ويقال : إن كل فرجة بين شيئين عَقْرٌ. قال الخليل : سمعت أعرابياً فصيحاً من أهل الصَّمّان يقول : كل فرجة بين شيئين عَقْرٌ وعُقْرٌ ، لغتان : ووضع يده على قائمتي المائدة ونحن نتغدّى فقال : ما بينهما عَقْرٌ[٢].
والعَقْرُ : غيم ينشأ من قبل عين الشمس فيغطيها وما حولها.
وقيل : العَقْرُ : القطعة من الغيم يُسمع رعدها من بعيد ، قال حُمَيْد بنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الإبل [٣] :
|
وإذا احْزَأَلَّتْ في المُنَاخِ رَأيتَها |
|
كالعَقْرِ أَفْرَدَهُ الغَمامُ المُمْطِرُ |
وقيل : العقر هاهنا القصر أفردهُ الغمامُ فلم يصبه مطر فظهرت عليه الشمس.
[ العَقْفُ ] : يقال : العقف الثعلبُ ، قال الأرقط [٤] :
|
كأنه عَقْفٌ تولّى يهربُ |
|
من أكلُبٍ تتبعهنَّ أكلبُ |
[ العَقْل ] : واحد العقول ، يقال : العقل عقلان : مخلوق ومكتسب ، والجمهور يقول في العقل المخلوق : إنه علوم ضرورية في القلب. وقال قوم : هو القلب. وقال بعض الفلاسفة : هو جوهر لطيف في الدماغ.
[١]لم نجد البيت.
[٢]انظر المعجم اليمني ( عقر ).
[٣]ديوانه : (٨٥) وروايته : كالطود بدل كالعقر فلا شاهد فيه. وجاء برواية كالعقر في المقاييس : ( ٤ / ٩٥ ) واللسان والتكملة والتاج ( عقر ) وفيها افردها بدل أفرده.
[٤]ينسب هذا الرجزْ إلى حميد الأرقط وإلى حميد بن ثور. انظر اللسان والتكملة والتاج ( عقف ) وقال في التكملة : « وليس الرجز لأحد الحميدين » ولم يصحح نسبته إلى شاعر آخر.