شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٤١ - م
[ التطهُّر ] : التنزه عن الإثم وكل قبيح ، ومنه : التطهر بالماء عن النجاسة. ومن ذلك التطهر بالماء في عبارة الرؤيا هو كفارة للذنوب إذا كان وضوءاً أو غسلاً ، وقد يكون التطهر ذهابَ الهم والحزن وشفاءً من المرض وقضاءً للدَّيْن وأماناً من الخوف وخلاصاً من كل شرٍّ تشبيهاً بذهاب النجاسات بالماء ، قال الله تعالى لنبيه أيوب عليهالسلام : ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ )[١]. وقال تعالى : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُ الْمُتَطَهِّرِينَ )[٢]. وقال تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا )[٣] : أي فتطهروا. وفي حديث [٤] ابن مسعود : قال النبي عليهالسلام : « إذا تطهر أحدُكم فليذكر اسم الله عليه ». وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم : ولا تقربوهن حتى يطّهرن [٥] وهو رأي أبي عبيد وأصله : يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء. قال مالك والشافعي : لا يجوز وطء الحائض حتى تغتسل ، وهو قول زيد بن علي. وعن أبي حنيفة : إن طَهُرَت من أكثر الحيض وهو عشر عنده جاز وطؤها بغير اغتسال ، وإن طَهُرَت فيما دون العشر لم يجز وطؤها حتى تغتسل أو تتيمم إن كانت مسافرة ، أو بمضي وقت صلاة كامل. وقال محمد : إذا تيممت جاز وطؤها وإن لم تصلِّ ، وهو
[١]سورة ص : ٣٨ / ٤٠.
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٢٢٢ وتقدمت قبل قليل في بناء ( فَعَلَ ).
[٣]سورة المائدة : ٥ / ٦.
[٤]أخرجه أحمد في مسنده : ( ٤ / ٣٤٥ ).
[٥]سورة البقرة : ٢ / ٢٢٢ وتقدمت قبل قليل.