شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٩٠ - ر
فقرأ « العفوُ » بالرفع. قال ابن عباس : العفو : ما يفضل عن أهلك. قال ابن عباس : هي منسوخة لأنه حملها على نفقة التطوع. وقال مجاهد هي غير منسوخة وهي عنده الزكاة المفروضة.
وقول الله تعالى : ( خُذِ الْعَفْوَ )[١]قال الحسن : أي خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم وقال ابن عباس : أي خذ من أموال الناس. قال : وهذا قبل فرض الزكاة ثم نسخ بها.
وقيل : العفو اليسير : يعني الزكاة لأنها يسير من كثير.
والعفو : المكان الذي لم يوطأ ، قال [٢] :
|
قبيلة كَشِراك النعل دارجةٌ |
|
إن يَهْبطوا العفو لا يوجدْ لهم أَثَرُ |
دارجة : أي متفرقة ، شبههم بشراك النعل في القلة والذلة.
[ العُفْر ] : يقولون أتيته عن عُفْرٍ : إذا أتيته بعد حين ، ومنه تعفير الفاطمة ولدَها.
قال أبو زيد : أتيته عن عُفْرٍ : أي بعد شهرٍ ونحوه.
والعُفْر : جمع : أعفر.
[ العُفْو ] : لغة في العَفْو ، ولد الأتان.
[ العُفْرة ] : غبرة في حمرة.
[١]من آية من سورة الأعراف : ٧ / ١٩٩ ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) وقراءة ( الْعَفْوَ ) بالنصب هي قراءة الجمهور كما في فتح القدير : ( ١ / ١٩٦ ). وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( ٢ / ٢٦٨ ).
[٢]البيت للأخطل ، ديوانه : (٢٨٩) واللسان ( عفا ) ؛ المقاييس : ( ٤ / ٥٨ ) ولم ينسبه ، وهو من أبيات يهجو بها كعب بن جعيل التغلبي.