شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٨٢ - ى
كقوله ( قُلُوبِهِمْ ) و ( سَمْعِهِمْ ) و ( أَبْصارِهِمْ ) ، وكذلك ( مِنْهُمْ ) و ( عَنْهُمُ ) ونحو ذلك. وعن نافع : تسكين الميم إلا أن تلقاها همزة قطعٍ كقوله : ( عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ )[١] ، أو ساكن كقوله : ( عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ )[٢]. وكان أبو عمرو يَكْسِرُ الهاء ويسكِّن الميم ما لم يَلْقَها ساكن ، فإن لقيها ساكن كقوله تعالى : ( إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ )[٣] كسر الميم أيضاً ، وهو رأي أبي عبيد. وكان حمزة يضم الهاء ويسكِّن الميم في ( عليهم ) و ( إليهم ) و ( لديهم ) ما لم يَلْق الميم ساكن ، فإن لقيها ساكن ضمَّ الميم ، ووافقه الكسائي والأعمش فيما لقيه ساكن كقوله تعالى : ( عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ )[٤] و ( إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ )[٥]. وكان الحسن يقرأ عليهمي بكسر الهاء والميم وإثبات الياء. وكان يعقوب يضمُّ كلَّ هاءٍ قبلها ياء ساكنة وبعدها ميم أو نون مشددة نحو : ( عليهما ) و ( عليهم ) و ( عليهن ) ، واختلف عنه فيما سقطت الياء منه للأمر أو للجزم ، كقوله ( فَاسْتَفْتِهِمْ )[٦] ، وقوله : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ )[٧] فقيل : كان يضمها وقيل : كان يكسرها ؛ فإن كانت الهاء مضمومة في قراءته أتبعها الضم ، كحمزة ، وإن كانت مكسورة أتبعها الكسر كأبي عمرو. ومن العرب من لا يبدل الألف في ( على ) و ( إلى ) مع ضمير الغائب ، وهي لغة ، قال :
طاروا علاهن فَطِرْ عَلاها [٨]
يقولون على هذه اللغة : خذها تلد لك أباها أو أخاها أو أقرب الناس إلاها.
[١]البقرة : ٢ / ٦ وتمامها : ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ).
[٢]البقرة : ٢ / ٦١ ، وآل عمران : ٣ / ١١٢.
[٣]يس : ٣٦ / ١٤ وتمامها : ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ).
[٤]الحشر : ٥٩ / ٣ وتمامها : ( وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا .. ).
[٣]يس : ٣٦ / ١٤ وتمامها : ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ).
[٥]الصافات : ٣٧ / ١١ وتمامها : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ).
[٦]العنكبوت : ٢٩ / ٥١ وتمامها : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ ).
[٧]بعده في ( بر ١ ) : فاشدد بمثنى حقب حقواها.