شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٠٦ - س
والتعفير : أول سقية تسقيها الزرع ، قال الأصمعي : لا يكون إلا في سقي الزرع بعد طرح الحبِّ ، وسقي النخل بعد اللقاح.
وعَفَّرت الفاطمة ولدها : إذا أرضعته ثم تركته يوماً أو يومين تختبر صبره على الطعام ، قال الكميت :
|
وأنتم غيوث الناس في كل شتوةٍ |
|
إذا بلغ المحْلُ الفطيمَ المعفّرا |
أي إذا لم يوجد للفطيم ما يُعلل به لشدة المحل.
ويقال : عَفَّر الشيءَ : إذا بيّضه ، ويروى في الحديث [١] أن امرأة قالت للنبي عليهالسلام : إني ابتعْتُ غنماً أبتغي نَسْلها ورَسْلها وإنها لا تنمي. فقال : « ما ألوانها؟قالت سود. فقال : عفِّري » قيل : يعني اخلطيها ببيض واستبدلي بيضاً فالبركة فيها.
[ التعفية ] : عَفَّت الريحُ الدار : مثل عفتها ، قال حسان [٢] :
تعفِّيها الروامسُ والسماءُ
وعَفَّى الشَّعْر وعَفا. بمعنى.
[ المعافرة ] : يقال : عافره : إذا صارعه حتى يلقي أحدهما الآخرَ بِعَفَرِ الأرض.
[ المعافسة ] : المعالجة.
[١]هو في الفائق للزمخشري : ( ٣ / ٧ ) ؛ والنهاية لابن الأثير : ( ٣ / ٢٦١ ).
[٢]ديوانه : (١٧) وهو مع صدره وما قبله :
|
عفت ذات الاصابع فالجواء |
|
إلى عذراء منزلها خلاء |
|
ديار من بني الحسحاس قفر |
|
|
ذات الأصابع والجِواء : موضعان بالشام ، وعذراء. موضع قرب دمشق يعرف اليوم باسم عَدْرا بالعين المهملة وبدون همز ، وكان فيما سُمِّي « خولان ».