شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٣٥ - هـ
[ عَمِش ] : العَمَشُ في العين : سيلان دمعها ، وضعفُ بصرها ، والنعت : أعمش وعمشاء.
[ عَمِل ] : عَمِلَ الشيءَ عَمَلاً ، قال الله تعالى : ( ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ )[١]. قرأ الكوفيون غير حفص بحذف الهاء ، والباقون بثبوتها ، وهو رأي أبي عبيد ؛ وقول الله تعالى : ) [٢] ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ )[٣] : لَفْظُه لفظ الأمر ، ومعناه الشرط والمجازاة ، كقول الله تعالى : ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )[٤]. وهو كثير في كلام العرب ، قال كثير :
|
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةٌ |
|
لدينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ |
أي : إن أحسنتِ أو أسأتِ فلا نلومك ولا نبغضك. وقول الله تعالى : ( خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ )[٥] أي : ما تعملون من الأصنام ، وليس المعنى أنه خلق أعمالهم التي يتعلق بها الأمر والنهي ، لأنه لو صح ذلك لم يكن لتكليفهم معنى.
[ عَمِه ] عَمَهاً وعُموهاً وعمهاناً : إذا تردد متحيراً ، فهو عمهٌ وعامهٌ ، قال الله تعالى : ( فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ )[٦] : أي في ضلالتهم يترددون. وهذا على معنى الوعيد ، لا على معنى الرضى بضلالهم.
[١]يس : ٣٦ / ٣٥.
[٢]ما بين قوسين ساقط من ( بر ١ ).
[٣]فصلت : ٤١ / ٤٠ وتمامها : ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ).
[٤]الإسراء : ١٧ / ٧.
[٥]الصافات : ٣٧ / ٩٦ ( وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ).
[٦]الأعراف : ٧ / ١٨٦ وتمامها : ( مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ، ويونس : ١٠ / ١١ وتمامها : ( فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ).