شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٥٣ - ن
[ الأعزُّ ] : العزيز ، قال الله تعالى : ( لَيُخْرِجَنَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ ) : [١] أي ليخرجن العزيز منها الذليل ، قال الفرزدق [٢] :
|
إن الذي سمك السماءَ بنى لنا |
|
بيتاً دعائمه أعزُّ وأطولُ |
أي : عزيز طويل ، مثل قول الله تعالى : ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) : [٣] أي هين عليه.
[ المَعَدّ ] : المعدّان : موضع دفتي السرج من الفرس. ويقال : إن الميم في معد أصلية وإن بناءه : فَعَلَ مثل : عَبَنّ ، وما أشبهه وقد ذكر في بابه.
ومَعَدّ بن عدنان [٤] : أبو نزار ، ويقال في المثل [٥] : « تسمعَ بالمعيدي خير من أن تراه » ، وهو منسوب إلى معد ثم صغِّر وخفف استثقالاً للجمع بين تشديدتين. وأصله فيما يقال : أن شِقة بن ضمرة دخل على المنذر بن ماء السماء اللخمي ، وكان يسمع عنه بصفة تعجبه ، فلما وقف بين يديه قال : « تسمعَ بالمعيدي خير من أن تراه ». فقال له شِقة : أبيت اللعن ، إن الرجال ليسوا بُجُزُرٍ فتراد منهم الأجسام ،
[١]تقدمت الآية في بناء ( فِعْلَة ).
[٢]ديوانه : (١٥٥) ، واللسان والتاج ( عزز ) ، والخزانة : ( ٨ / ٢٤٢ ) ، وشرح ابن عقيل : ( ٢ / ١٨٢ )
[٣]سورة الروم : ٣٠ / ٢٧ ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).
[٤]انظر جمهرة أنساب العرب لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم : ( ص ١ ، ٢ ).
[٥]المثل رقم : ٦٥٥ في مجمع الأمثال : ١ / ١٢٩.