شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٢٧ - ل
تعالى : ( أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ )[١] قال أكثر العلماء : إن الثواب والعقاب يعلمان بدليل العقل. وقال بعضهم : إنما علم العقاب من طريق السمع.
[ العِقاص ] : جمع : عقيصة ، وفي حديث [٢] إبراهيم : الخُلع : تطليقة بائنة ، وهو ما دون عقاص الرأس. قيل : معناه : للزوج أن يأخذ منها جميع ما ملكت دون شعرها. وهذا قول كثير من الفقهاء. ومروي عن عُمَرَ وعثمان. وعن علي : ليس له أن يأخذ أكثر مما أعطاها. وهو قول الحسن وطاووس والزهري ومن وافقهم.
والعِقاص : الخيط الذي تُعقص به أطراف الذوائب.
[ العِقال ] : عِقال البعير : معروف [٣].
والعِقال : صدقةُ عامٍ. والجميع : عُقُل ، قال [٤] :
|
سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً |
|
فكيف لو قد سعى فينا عقالين |
قال بعضهم : إذا أخذ المصدق ثمن الصدقة دنانير أو دراهم لم يسم عِقالاً. وفي الحديث : لمّا امتنع أهل الردة عن الصدقة شاور أبو بكرٍ الصّحابة رضي الله تعالى عنهم ؛ فأشاروا بحطِّ الصدقة عن
[١]ورد ( أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) في خمسٍ من آيات القرآن الكريم ، انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ( عقب ) ص (٤٦٧).
[٢]انظر في حكم الخلع ومختلف الأقوال في البحر الزخار : ( ٣ / ١٧٧ ) وما بعدها.
[٣]وهو : الحبل الذي يعقل به البعير.
[٤]البيت لعمرو بن العدَّاء الكلبي وكان معاوية استعمل على كلبٍ ابن أخيه عمرو بن عُتْبَة بن أبي سفيان فجار عليهم فكان مما قاله فيه عمرو بن العداء :
|
سعي عقالا فلم يترك لنا لبداً |
|
فكيف لوقد سعى عمرو عقالين |
|
لاصبح الناس اوبادا ولم يجدوا |
|
عند التفرق في الهيجا جمالين |
والوبَدُ هو : سوء الحالة والفقر ، والوَبِدُ : مَنْ به ذلك وجمعه : أوباد. انظر الخزانة : ( ٧ / ٥٧٩ ، ٥٨١ ) ، واللسان والتاج ( عقل ، وبد ).