شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٤٩ - ب
[ التعقية ] : عقّى بسهمه : إذا رفعه في الهواء. وعقّى الطائر : إذا ارتفع في طيرانه.
[ المعاقبة ] : عاقبه في ركوب الدابة : إذا ركب أحدهما مرّة والآخر مرة ، قال حاتم الطائي [١] :
|
إذا كنْتَ ربّاً للقلوص فلا تدعْ |
|
رفيقك يمشي خلفها غير راكب |
|
أنِخْها وأردفه فإنْ حملتْكُما |
|
فذاك وإن كان العقاب فعاقب |
وكلّ شيء جاء بعد شيءٍ فقد عاقبه.
وعاقبه : من العقوبة.
والمعاقبة : المجازاة ، قال الله تعالى [٢] : ( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
قيل : إن هذا منسوخ بقوله تعالى : ( وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ )[٣]. وقيل : إنه ثابت في كل مظلوم له أن يقتصّ من ظالمه ، قال النابغة [٤] :
|
ومَنْ أطاع فعاقبه بطاعته |
|
كما أطاعك وأدلله على الرَّشَد |
|
ومَنْ عصاك فعاقبه معاقبةً |
|
تنهى الظلومَ ولا تقعد على ضَمَدِ |
وقول الله تعالى [٥] : ( وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ ) قيل : معناه فأصبتم عقبى من غنيمة فآتوا مَنْ ذهبت زوجته إلى الكفار مما غنمتم مثل ما
[١]ديوانه : ١٩٥ ، وفي روايته فاردفه.
[٢]سورة النحل : ١٦ / ١٢٦ وتمامها : ( ... وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ).
[٣]سورة النحل : ١٦ / ١٢٧ وتتمتها : ( ... وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ).
[٤]الذبياني ديوانه ٥٣ ، ورواية صدر البيت الأول :
فمن اطاعك فانفعه بطاعته
وروايته في اللسان ( عقب ) :
ومن اطاع فاعقبه بطاعته
[٥]سورة الممتحنة : ٦٠ / ١١.