شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢١٥ - م
[ ظَلَف ] : ظَلَفَه عن الشيء : أي منعه ، قال [١] :
|
وأَظْلِفُ نفسيَ عن مطمعٍ |
|
إذا ما تهافت ذِبّانُه |
وظَلَف أَثَرَهُ : إذا مشى في الحَزْنِ لكيلا يَتَبين أثره.
[ ظَلَم ] : إذا أخذ بغير حق. قال الله تعالى : ( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ )[٢]. وأصل الظلم : ترك الشيء في غير موضعه ، لأن الظالم يزيل الحق عن جهته ، يقولون [٣] : « من أشبه أباه فما ظلم » : أي ما وضع الشبه في غير موضعه. وقول الله تعالى : ( لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )[٤].
قرأ الأئمة : « ظُلِمَ » بضم الظاء ، وقد قرئ بفتحها. فمعنى القراءة بالضم : إلّا من ظلم فله أن يخبر بمن ظلمه ، وأما القراءة بالفتح ؛ فقال الزجاج : إلّا من ظَلَمَ فاجهروا له بالسوء زجراً ، وقيل : معناه لكن الظالم يجهر بالسوء ظلماً.
ويقال : ظلم الوادي : إذا بلغ سيله موضعاً لم يكن بلغه من قبل.
ويقال : ظلم القومَ : إذا سقاهم اللبن قبل أن يروب.
[١]البيت دون عزو في الصحاح واللسان والعباب والتاج ( ظلف ) ، وروايته فيه :
|
لقد الظلف النفس عن مطعم |
|
اذا ما تهافت ذباننه |
[٢]سورة هود : ١١ / ١٠١ ( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ... ) الآية.
[٣]مجمع الأمثال للميداني رقم (٤٠١٩) ( ٢ / ٣٠٠ ).
[٤]سورة النساء : ٤ / ١٤٨ وتتمتها ( لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعاً عَلِيماً ). وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ١ / ٤٩٢ ).