شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣١ - ر
[ التظاهر ] : التعاون ، قال الله تعالى : ( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ )[١]. قرأ الكوفيون وابن عامر في حكايةٍ بالتخفيف ، وهو رأي أبي عبيد ، وكذلك قوله ( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ )[٢]. والأصل : تتظاهرا وتتظاهرون ، فحذفت التاء الثانية لدلالة الأولى عليها. وقرأ الباقون بالتشديد ، وأصله تتظاهرا وتتظاهرون ، فأدغمت التاء في الظاء لقربها. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : الذين يَظَّاهَرُونَ منكم من نسائهم [٣] ، وأصله : يتظاهرون ، وزاد ابن عامر اللَّائِي تَظَّاهَرُونَ مِنْهُنَ [٤] بالتشديد ، وكذلك عن يعقوب ، وعنه بغير ألف ، وخفف حمزة والكسائي. هذا الذي في الأحزاب.
[١]سورة التحريم : ٦٦ / ٤ ، وتقدمت في بناء فعيل.
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٨٥ ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ... ) الآية وقراءة تظَّاهرون في الآيتين هي قراءة الجمهور. انظر فتح القدير : ( ٥ / ٢٤٣ ) في تفسير الآية الأولى من سورة التحريم ، و ( ١ / ٩٢ ) وفي تفسير آية سورة البقرة وذكر فيهما القراءة الأخرى.
[٣]انظر ما تقدم قبل قليل.
[٤]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٤ ، ( وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ ).