شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٧ - ي
[ الظَّرْف ] : الوعاء.
والظَّرْف : واحد الظروف من الأسماء التي هي مواضع لغيرها ، وهي ظروف أمكنة وظروف أزمنة ، نحو : أمام وقدام وخلف وعند وقبل وبعد. هذا في المكان ، وفي الزمان ، نحو قولك : آتيك يوم الجمعة ، وزرتك برهة وحيناً ووقتاً وزماناً وبكرةً وعشيةً وما شاكل ذلك. هكذا كان الخليل يسميها ، وكان الكسائي يسميها صفات ، وكان الفراء يسميها محالّ.
[ الظَّرِب ] : واحد الظِّراب ، وهو من الحجارة الحديدُ الطرف الثابتُ الأصل في الأرض ، وفي دعاء [١] النبي عليهالسلام عند المطر : « اللهم على الآكام والظّراب وبطون الأودية ».
وقال الأصمعي : الظَّرِب : أصغر من الجبل ، وجمعه ظِراب.
وظَرِب : من أسماء الرجال. وعامر بن الظَّرِب [٢] : من عدوان كان حكم الجاهلية ، ويقال : إنه أول من حكم في معرفة الخنثى بالمَبَال فأُقِرّ في الإسلام.
[١]طرف خبر رواه أنس في « الصحيحين » ، أنه صلىاللهعليهوسلم كان يخطب يوم الجمعة فشكا رجل المحل وانحباس المطر ، فدعا فأمطرت بغزارة وبعدها بجمعة رفع صلىاللهعليهوسلم يديه ثم قال : « اللهم حَوالينا ولا عَلينا ، اللهم على الآكام والظِّراب والأودية وَمنَابت الشجر ». البخاري في الاستسقاء ، باب : الاستسقاء في خطبة الجمعة ، رقم (٩٦٨) ومسلم في صلاة الاستسقاء ، باب الدعاء في الاستسقاء ، رقم (٨٩٧) وانظر شرحه في فتح الباري : ( ٢ / ٥٠٧ ـ ٥٠٨ ).
[٢]وهو : عامر بن الظَّرب بن عمرو بن عياذ العدواني : حكيم ، خطيب ، رئيس ، فارس ، جاهلي معمر مجهول تاريخ الوفاة ، ويلقب ب ( ذي الحلم ).