شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٧٠ - ق
قال [١] :
|
حمراء من مُعَرَّضات الغِربانْ |
|
يَقْدُمُها كلُّ عُلاةٍ عِلْيانْ |
أي : ناقة حمراء تتقدم العِيْر وعليها التمر فتقع عليها الغربان ، فكأنها تطعمها.
ويقال : عرَّض سطورَه : إذا لم يثبتها ، قال الشماخ يصف رسم الدار [٢] :
|
كما خطَّ عبرانيةً بيمينه |
|
بتيماء حَبْرٌ ثم عَرَّض أَسْطُرا |
[ التعريف ] : عَرَّف الناسُ : إذا وقفوا بعرفات ، قال الفرزدق [٣] :
|
إذا ما التقينا بالمحصَّب من منى |
|
صبيحة يوم النحر من حيث عَرَّفوا |
وعَرَّف الشيءَ : إذا بَيَّنَه لِيُعْرَفَ ، قال الله تعالى : ( عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ )[٤] وقال تعالى : ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ )[٥] وهذا قول الجمهور ، وقال بعض المفسرين : ( عَرَّفَها لَهُمْ ) : أي طيَّبَها. يقال : عَرَّف الشيءَ : إذا طَيَّبَهُ ، من العرف : وهو الريح.
[ التعريق ] : يقال : كأسٌ مُعَرَّقَة : أي ليست بمملوءة.
وشرابٌ مُعَرَّق : إذا مُزج مزجاً خفيفاً.
[١]الشاهد من أرجوزة في ديوان الشماخ ( ٤١٦ ـ ٤١٧ ) وذكر له المحقق عدداً من الروايات ولم يحدد نسبته وروايته فيه :
|
يقجمها كل علاة مذعان |
|
صهباء من معرضات الغربان |
وفي اللسان ( عرض ) منسوب إلى الأجلح بن قاسط ـ وانظر الجمهرة : ( ١ / ٣٠٤ ، ٣ / ٤٩٧ ) والمقاييس ( ٤ / ٢٧٩ ) البيت الأول. وانظر التاج ( عرض ). وانظر حاشية المحقق.
[٢]ديوانه : (١٢٩) مع تخريجه. والبيت في اللسان والتاج ( عرض ).
[٣]ديوانه : ( ٢ / ٣٢ ). والتعريف وقوفهم بعرفات وتعظيمهم يومَ عرفة : ( العين : ٢ / ١٢١ ).
[٤]تقدمت الآية في بناء ( فَعَلَ ) من هذا الباب.
[٥]من آية من سورة محمد : ٤٧ / ٦ ، وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( ٥ / ٣٠ ).