شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦٩ - ض
[ التعريص ] : يقال : لحمٌ مُعَرَّصٌ : أي ملقى في العَرْصة ليجفَّ.
وقيل : اللحم المعرَص : الذي لم يَنْضُج ، قال [١] :
|
سيكفيك ضربَ القوم لحمٌ مُعَرَّص |
|
وماءُ قُدورٍ في القِصاع مَشُوْبُ |
قال الخليل [٢] : اللحم المُعرَّص الذي تُعَرِّصُهُ على الجمر فيختلط بالرماد ولم يتم نُضْجُه فإذا غَيَّبْتَه في الجمر فهو المملول ، فإذا شويته في الجمر فهو المفؤود ، فإذا شويته على حجارةٍ أو مقلىً فهو المُضَهَّبُ.
[ التعريض ] : عَرَّضه للأمر فتعرَّض له.
وعَرَّضَ بقولٍ : إذا لم يصرِّح به ، وفي المثل [٣] : « لا يحسن التعريض إلا ثلباً ».
وعَرَّضه : أي جعله عريضاً.
ويقولون : عرِّضني : أي هب لي من عراضتك. وفي الحديث [٤] : « لقي النبي عليهالسلام في مُهاجَره ركباً من المسلمين فيهم الزبير قفلوا من الشام إلى مكة فعرَّضوه وأبا بكر ثياباً بِيْضاً »
[١]البيت في اللسان ( عرص ) منسوب إلى المخيل ، وفيه ( عرض ) نُسب إلى السليك وكذلك في العباب ، وفي اللسان ( شوب ) ، والبيت في المقاييس ( ٤ / ٢٦٩ ) وفي التاج ( عرص ، عرض ، صرب ) وفي بعض رواياته : الجفان بدل القصاع وقافيته في المراجع المذكورة بصيغة : مشيب. من شاب يشوب فهو مَشُوّب ـ ويجوز في القافية هنا الواو والياء وذلك مثل تواليهما في قول الشاعر :
|
فوالله لاانساك ماهبت الصبا |
|
وما عقبتها في الرياح جنوب |
|
واني لتعروني لذكراك هزة |
|
لها بين جلدي والعظام دبيب |
وغير ذلك كثير ، فليس هناك ضرورة شعرية لجعل مشيب مكان مشوب.
[٢]انظر كتاب العين ( ١٠ / ١٩٨ ) والنص مأخوذ بتصرف ، ولحم مُضَنهَّب : إذا لم يبالغ في إنضاجه ديوانه الأدب ( ٢ / ٣٤٠ ).
[٣]المثل رقم (٣٦٢٢) في مجمع الأمثال ( ٢ / ٢٣٥ ).
[٤]الحديث في النهاية لابن الأثير : ( ٣ / ٢١٥ ) ، ولم يرد اسم « الزبير » والمعنى : أهدوا إليهما ، وهو في اللسان : ( عرض ).