شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٩ - ق
[ الطَّرْف ] : اسمٌ جامع للبصر ، لا يثنَّى ولا يُجمع ، لأن أصله مصدرٌ من طرفتِ العين ، قال الله تعالى : ( قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ )[١] وقال تعالى : ( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ )[٢] ، وقال جميل [٣] :
|
وأقصرُ طرفي دون جُمْلٍ كَرَامةً |
|
لجُمْلٍ وللطرفِ الذي أنا قاصرُه |
والطَّرْف : منزلٌ من منازل القمر يَقعُ عند غروبه بالعِشاء وطلوعه بالغداة الضَّرِيبُ : وهو الجليد الذي يحرق الزرع ، قال [٤] :
|
فإن تسلم الهلبا من الطرف لم يزَل |
|
بنجرانَ منها قبةٌ وعَروسُ |
الهلباء : جنسٌ من البُرّ.
[ الطَّرْق ] : الماء المطروق الذي خاضته الدواب وبالت فيه وبَعَرَت ؛ وفي حديث [٥] إبراهيم : الوضوء بالطَّرْق أحبُّ إلي من التيمم.
[١]سورة النمل : ٢٧ / ٤٠ ( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ... ) الآية.
[٢]سورة إبراهيم : ١٤ / ٤٣ ( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ).
[٣]له بيتان على هذا الوزن والروي في ديوانه : (٤٨) وليس البيت منهما.
[٤]لم نجده ، وهو بيت ذو طابع فلا حي ولم أجد في المعاجم ( الهلباء ) اسماً لنوع من البر ، ولا القبة ولا العروس من الأسماء التي تطلق على أكداس محصول البر ومعناه : إذا سلم البر من الطرف وضريبه كانت غلته وفيره ـ وهو في اللسان ( طرف ) ـ.
[٥]حديث إبراهيم النخعي هذا في غريب الحديث : ( ٢ / ٤٢٤ ) والفائق للزمخشري : ( ٢ / ٣٦٠ ) والنهاية لابن الأثير : ( ٣ / ١٣٣ ).