شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٩٢ - و
قضاعة من ولد خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة ، وإنما سُمُّوا خولان العالية : لأن خولان جميعاً كانوا بمأرب بصرواح ، وهو قصرٌ لهم ، فارتفع بعضهم إلى جبالٍ شرقي صنعاء فسموا خولان العالية ، وبقي سائرهم بمأرب حتى خرجوا بعد ذلك إلى ناحية صعدة ، قال شاعر خولان العالية[١] :
|
أيها السائل عن أنسابنا |
|
نحن خولان بن عمرو بن قضاعهْ |
|
نحن من حمير في ذروتها |
|
ولنا المرباع فيها والرباعهْ |
وفي الحديث [٢] : « صلى النبي عليه السلام على السكاسك والسَّكون وعلى خولان خولان العالية ، وعلى الأُملوك أملوك ردمان ».
ومن خولان العالية أبو مسلم الخولاني [٣] ، واسمه عبد الرحمن ابن مشْكَم ، وكان من خيار التابعين.
وقيل : إن خولان العالية : هو خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أُدَد ابن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان ، لأنهم لو كانوا من خولان قضاعة لما قيل لهم : خولان العالية ، فهذا للفرق بينهم في النسب. وهذا القول ليس بشيء لأنه خلاف قول العلماء بالأنساب ، ولأن خولان العالية معترفون بأنهم من قضاعة ، ولأن اسم خولان العالية إنما أتى للفرق بين البلاد ، لا للفرق بين النسب ، كما تقول العرب : طيئ السهل ، وطيئ الجبل ، وأزد شنوءة ، وأزد عُمان ، وهمدان البَون ، وهمدان الحجاز ، وزبيد نجران ، وزبيد اليمن ، وعذر مطرة ، وعذر شَعْب ، ونحو ذلك. وهذا كثير لا يُحصى ، حتى إن مَنْ يجعل صعدة من خولان يقولون لمن بجبال الغور : خولان المغرب ، ولمن بنواحي صعدة خولان المشرق ، ولمن أقام منهم باليمن
[١]لم يذكر الهمداني البيتين في الإكليل رغم حرصه على تقصي ما يبرهن على انتساب خولان إلى قضاعة ثم إلى حمير.
[٢]أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير ، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٤٤ و ٤٥ ).
[٣]ترجم له القاضي محمد بن علي الأكوع في حاشية الإكليل : ( ١ / ٤٤٤ ).