شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٨١ - ى
[ العَلا ] : يقال : أتيته من علا : أي من عالٍ قال أبو النجم [١] :
|
فهي تَنوشُ الحوضَ نَوْشاً من عَلَا |
|
نَوْشاً به تقطع أَجْوَازَ الفَلا |
[ على ] : حرف من حروف الجرِّ ، وقد يكون اسماً. يقال : أتيت من عليه : أي من فوقه ، قال [٢] :
|
غَدَتْ من عليه بعد ما تمَّ ظِمْؤُها |
|
تصِلّ وعن قيضٍ بِزيزاء مَجْهلِ |
وقال المبرد : ( على ) : بمعنى ( في ) في قوله تعالى : ( عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ )[٣] أي : في ملك سليمان.
وقيل : هي على حقيقتها : أي على عهد سليمان ، وقيل : أي على كرسي سليمان.
وأكثر الكتّاب يكتبون ( على ) إذا كانت حرفاً أو اسماً بالياء ، وإن كان أصلها الواو ، لانقلابها في المضمر. تقول : عليك وعليهما وعليكم وعليكنَّ ، وكذلك ضمير الغائب عليه وعليهما وعليهم. وفي ( عليهم ) لغاتٌ ، فالذي عليه الجمهور كسر الهاء وسكون الميم ما لم يَلْقَها ساكن ، وكذلك ما شاكله مما قبل هائه ياء ساكنة ، نحو : إليهم ولديهم وفيهم ، ويهديهم. فإن لقي الميمَ ساكنٌ ضُمَّت ، وهي لغة أهل نجد [٤] ، وبها قرأ نافع وابن عامر وعاصم. وكان ابن كثير يقرأ كقراءتهم إلا أنه يضم الميم وإن لم يلقها ساكن. وكذلك روي عن نافع في رواية أيضاً في جميع ذلك ، وفي ميمات الجميع
[١]الرجز غير منسوب في إصلاح المنطق : (٤٣٢) ، وروايته : باتت تنوش.
[٢]البيت لمزاحم العُقيلي في ديوانه : (١١) ، واللسان والصحاح ( غلا ) ؛ وهو غير منسوب في الكتاب لسيبويه : ( ٤ / ٢٣١ ) ، والمقاييس : ( ٤ / ١١٦ ) ، والجمهرة : ( ٣ / ١٣١٤ ).
[٣]البقرة : ( ٢ / ١٠٢ ) ، وتمامها ( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ).
[٤]في ( بر ١ ) « الحجاز ».