شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤٧ - ف
وقال ابن عباس : يَعْصِرُونَ : أي يحلبون المواشي من خصب المرعى.
وقال أبو عبيدة والزجاج : « يَعْصِرُونَ » : أي ينجون ، مأخوذ من العُصْرة وهي النجاة ، ومنه قول الشاعر [١] :
ولقد كان عُصرة المنجود
والعصر : العطية ، يقال : فلان كريم المَعْصَر : أي جواد عند العطية ، قال [٢] :
|
لو كان في أملاكنا ملك |
|
يعصر فينا كالذي تعصر |
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إن عصر الزيتون رزق وخير للرائي وكذلك عَصْرُ الكرم والقصب ونحوهما على قدر جوهر ذلك الشجر وما ينسب إليه في التأويل.
[ عَصَف ] : الزرعَ : جَزّ ورقه.
وعصفت الريح : إذا اشتدت ، وريح عاصف وعاصفة ، قال الله تعالى : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً [٣]) وعصفت الحربُ بالقوم : إذا ذهبت بهم ، قال [٤] :
|
في فيلقٍ جَأْوَاءَ ملمومةٍ |
|
تعصف بالمقبل والمدبر |
وعَصَف الرجل : إذا كسب ، قال [٥] :
من غير ما عصفٍ ولا اصطراف
[١]تقدم البيت تامّاً في بناء ( فُعْلَة ) من هذا الباب. وهو لأبي زُبَيْد الطائي.
[٢]البيت لطرفة بن العبد ، ديوانه : (١٦١) ، وروايته : احد بدل ملك وكذلك المقاييس : ( ٤ / ٣٤٤ ) والتاج والتكملة ( عصر ) وفي اللسان : واحد بدل ملك واحد وانظر تخريجه في الديوان.
[٣]من آية من سورة المرسلات : ٧٧ / ٢.
[٤]البيت للأعشى ، ديوانه : (١٨٥) وروايته فيه :
|
يجمع خضراء لها سورة |
|
تعصف بالدارع والحاسر |
وجاءت روايته في المقاييس : ( ٤ / ٣٢٩ ) وفي اللسان والتاج ( عصف ) :
|
في فيلق جاواء ملمومة |
|
تعصف بالدارع والحاسر |
وهو من قصيدة بهذا الروي ، وجاء تصحيحه في هامش الأصل ( س ) وحدها : تعصف بالدارع والحاسروبعدها. ( صح )
[٥]الشاهد للعجَّاج ، ديوانه : (١٧١) وفي روايته من غير لا ... وانظر تخريجه هناك.