شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٢ - ف
هذا. أي لا يدري أنسب أبيه أشرف أم نسب أمه :
وقيل : طرفاه : ذكره ولسانه.
وقيل : هو كريم الأطراف : أي الآباء والأمهات ، قال [١] :
|
فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني |
|
وما بعد شَتْمِ الوالدين صُلُوح |
وأما قوله تعالى : ( أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )[٢] ففيه أقوال للمفسرين ، قال قتادة : ينقصها بفتوح المسلمين من بلاد المشركين. وقال مجاهد : ينقصها بخرابها بعد العمارة. وقال الشعبي : ينقصها بنقصان بركتها. وقال ابن عباس : ينقصها بموت علمائها. وقال علي بن أبي طالب : أطراف الأرض : علماؤها واحدهم طرف. قال [٣] :
|
الأرضُ تحيا إذا ما عاش عالمها |
|
وإن يمتْ عالمٌ منها يمت طرفُ |
والأطراف : الأصابع ، قال [٤] :
يبدين أطرافاً لطافاً عَنَمُهْ
والطَّرَف : الطائفة من كل شيء ، يقال : أصبت طرفاً من الشيء.
قال الخليل : والطرف : اسم يجمع الطَّرْفاء من الشجر وقلَّ ما يُستعمل في الكلام إلا في الشعر [٥]. واحدته : طَرَفة وقياسه : قَصبة وقَصْبة وقَصْباء وشجرة وشجراء.
[١]البيت لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود كما تقدم في كتاب الصاد باب الصاد واللام بناء ( فَعَلَ ).
[٢]سورة الأنبياء : ٢١ / ٤٤ وتتمتها ( ... أَفَهُمُ الْغالِبُونَ ) وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( ٣ / ٤١٠ ) مع تفسير آية سورة الرعد : ١٣ / ٤١ ص ٨٦.
[٣]لم نجد البيت.
[٤]الشاهد من أرجوزة طويلة لرؤبة في ديوانه (١٥٠) ، والمشطور في اللسان والتاج ( طرف ، عنم ) بفتح حرف الروي وهو تحريف فالأرجوزة مرفوعة القافية وصححه في اللسان ( عنم ). والغريب أن محقق التاج لم يشر إلى ذلك ولا أشار إلى أنه لرؤبة بل تركه دون عزو.
[٥]يُنظر قول الخليل. وهل أورد له شاهداً شعريّاً؟