شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦١ - ف
كالصليب : يَعْرِضُه ويَعْرُضه في هذا المعنى. وفي الحديث [١] : أُتي النبي عليهالسلام بإناء مكشوف فقال : « هَلَا جَمَّرْتَه ولو بعود تعرضه عليه » ، قال [٢] :
|
تَرى الريشَ في جوفه طافياً |
|
كَعَرْضِك فوق نِصالٍ نصالا |
يصف اعتراض الريش بعضه على بعض في ماء البئر.
ويقال : عرض الفرسُ في جَرْيه عَرْضاً : إذا أعرض ومال برأسه ، قال [٣] :
يعرِض حتى يَنصِب الخَيْشُوما
وعرض الشيءُ : إذا بدا.
[ عَرَف ] الشيءَ معرفةً : نقيض جَهِلَهُ ، قال الله تعالى : ( فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ )[٤].
لا يجوز أن يقال : الله عزوجل عارفٌ ، لأن المعرفة حصول العلم بعد أن لم يكن ، والله ، عزوجل ، عالمٌ لم يزل. ويقال : إن العلم أعمُّ من المعرفة. تقول : عرفت فلاناً : إذا عرفت عينه ، وعلمته : إذا علمت أحواله.
وعَرَفَ الشيءَ : إذا لم ينكره ، وقرأ الكسائي : عَرَفَ بعضَه ( وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ )[٥] بالتخفيف ، وكذلك روي في
[١]الحديث بهذا اللفظ وبلفظ « خَمّرته بدل : جمرّته .. » في البخاري ، في الأشربة ، باب : شرب اللبن ، رقم (٢٥٨٣) ومسلم في الأشربة ، باب : في شرب النبيذ وتخمير الإناء ، رقم (٢٠١١) ؛ وانظره في غريب الحديث : ( ٢ / ١٤٥ ) والنهاية : ( ٣ / ٢١٥ ).
[٢]الشاهد دون عزو في اللسان ( عرض ) وفيه : من عرضه طاميا بدل في جوفه طافيا وفي العين : ( ١ / ٢٧٢ ) دون عزو.
[٣]الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه : (١٨٥) ، واللسان ( عرض ).
[٤]من آية من سورة البقرة : ٢ / ٨٩ وخاتمتها ( ... فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ ).
[٥]من آية من سورة التحريم : ٦٦ / ٣ ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) وقرأ الجمهور بتضعيف الراء في ( عَرَّفَ ) انظر فتح القدير : ( ٥ / ٢٤٣ ).