الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٩ - باب الشركة و الصلح
باب ١٤٥ الشركة و الصلح
[١]
١٨٥١٠- ١ الكافي، ٥/ ٢٥٨/ ١/ ١ الخمسة عن أبي عبد اللَّه ع في رجلين اشتركا في مال [١] فربحا فيه ربحا و كان من المال دين و عليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال و لك الربح و عليك التوى [٢] فقال لا بأس إذا اشترطا [٣] فإذا كان شرطا يخالف كتاب اللَّه جل
[١] . قوله «اشتركا في مال» ظاهره عقد الشركة اختيارا، و قال الفقهاء لا يتحقّق الشّركة في القيميّات بل يحدث باختلاطها الاشتباة، و يجب التخلّص بالصلح و التبرئة و لا يحصل الشركة إلّا في المثليّات المتماثلة فإذا اختلط الشياه و الثّياب و أمثال ذلك لا يحصل فيها الشّركة فإن اريد حصولها لزمهم المعاوضة على حصّة معيّنة و كان الشركة في المثلى إجماعي و هي المسمّاة بشركة العنان، و أمّا شركة الوجوه و المفاوضة و الشركة في العمل فلم يدلّ دليل على مشروعيّتها، بل الإجماع على عدمها و التفصيل في الفقه. «ش».
[٢] . قوله «لك الرّبح و عليك التّوى» قال في المسالك هذا إذا كان عند انتهاء الشركة و أراده فسخها لتكون الزيادة مع من بقي معه بمنزلة الهبة، و الخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء أمّا قبله فلا لمنافاته وضع الشركة شرعا. «ش».
[٣] . قوله «لا بأس إذا اشترطا» هذا شرط بعد انقضاء عقد الشركة و مضي مدة كثيرة و ليس من الشروط الابتدائية التي لا يجب الوفاء به بل الظاهر منه أنّه عقد صلح على ما ذكره في الحديث فيدلّ الحديث على أنّ العقد على كلّ التزام و معاوضة جائزة إذا لم تكن مضامين الشروط مخالفة-