الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١٦ - باب قصاص الدّين
لأنها أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه.
أقول و يؤيده ما مضى من عدم جواز أخذ الحق بعد الاستحلاف
و في الحديث النبوي من حلف فليصدق و من حلف له فليرض.
و إنما يجوز الأخذ مع عدم استحلافه له و إن حلف لعدم رضائه بحلفه فكأنه لم يحلف و كذا قال في التهذيبين إلا أنه حمل النهي عن الأخذ من الوديعة على الكراهة دون الحظر لما يأتي جوازه في خبرين فأول الخيانة في السابقين على ما يجري مجراها و فيه بعد و الصواب تأويل الآيتين بما أولناهما به
[٨]
١٨٣٥٨- ٨ الكافي، ٧/ ٤٣٠/ ١٤/ ١ التهذيب، ٦/ ٢٨٩/ ٩/ ١ محمد عن التهذيب، ٨/ ٢٩٣/ ٧٦/ ١ محمد بن أحمد عن الجاموراني عن ابن أبي حمزة عن عبد اللَّه بن وضاح [١] قال كان بيني و بين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف و قد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة فأردت أن أقبض [٢] الألف درهم التي كانت لي عنده فأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن ع فأخبرته أني قد أحلفته فحلف و قد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت فكتب لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه و لو لا أنك رضيت
[١] . هو أبو محمّد، كوفي، ثقة، من الموالي، صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا، و عرف به، له كتب يعرف منها: كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير، هكذا في معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٣٨١ نقلا عن النجاشيّ، و قد أشار إلى هذا الحديث عنه و أشار إلى أنّ في التهذيب ٨ الحسين بن عليّ بن أبي حمزة و قال الصحيح ما تقدّم.
[٢] . في الكافي و التهذيب- ٨: اقتصّ الألف بدل أقبض الألف.