الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣٦ - باب الكفالة
الفقيه، ٣/ ٩٦/ ٣٤٠٣ داود بن الحصين عن البقباق عن أبي عبد اللَّه ع قال سألته عن الرجل تكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن يأت به فعليه كذا و كذا درهما قال إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال قال [١] و هو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله.
بيان
الفرق بين الصيغتين في الخبرين غير بين و لا مبين و قد تكلف في ابدائه جماعة من أصحابنا بما لا يسمن و لا يغني من جوع صونا لهما من الردة و قد ذكره الشهيد الثاني في شرحه للشرائع من أراد الوقوف عليه و على ما يرد عليه فليراجع إليه و يخطر بالبال أن مناط الفرق ليس تقديم الشرط على الجزاء و تأخيره عنه كما فهموه بل مناطه ابتداء الكفيل بضمان الدراهم من قبل نفسه مرة و إلزام المكفول له له بذلك من دون قبوله أخرى كما هو ظاهر الحديث الأول و الحديث الثاني و إن كان ظاهره خلاف ذلك إلا أنه يجوز حمله عليه فإن قول السائل فإن لم يأت به فعليه كذا ليس صريحا في أنه قول الكفيل و على تقدير إبائه عن هذا الحمل يحمل على وهم الراوي أو سوء تقريره فإن مصدر الخبرين واحد و السائل فيهما واحد هذا على نسخة الكافي كما كتبناه و أما على نسخة التهذيب التي نشأت منها تكلفات الأصحاب فلا يتأتى هذا التوجيه فإن الحديث الأول فيه هكذا رجل تكفل لرجل بنفس رجل فقال إن جئت به و إلا فعلي خمسمائة درهم الحديث و الظاهر أنه من غلط النساخ و العلم عند اللَّه
[١] . لفظه «قال» ليس في التهذيب المطبوع، و في الفقيه المطبوع فليس عليه ما قال، و هو بدل فليس عليه مال قال: و هو.