الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٣ - باب الرجل يقترض الدراهم فتكسد أو تتغيّر
له إلا ذلك النقد و متى كان له على رجل دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس
- و كلّ ريال مثقال صيرفي من الفضة ثمّ سقط تلك الورقة عن الاعتبار وجب عليه بعد ذلك ان أراد ردّ دينه بالورقة أن تكون هذه الورقة حاكية عن عشرة مثاقيل أيضا من الفضة و ذلك لأنّ اعتبار الأوراق و ماليتها باعتبار النقد المدلول عليه و إن لم يسمّ المثقال الواحد حينئذ ريالا، و سيجيء إن شاء اللّه بعض ما يتعلّق بمعاملات الأوراق في حواشي الصفحة ٩٥.
و قال فقيه عصرنا في كتاب الوسيلة لو أقرض دراهم ثمّ أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا الدراهم الأولى، نعم في مثل الصكوك المتعارفة في هذه الأزمنة المسمّاة بالنوط و الإسكناس و الدينار و غيرها إذا سقطت عن الاعتبار، فالظاهر اشتغال الذمّة بالدراهم و الدنانير التي تتناول هذه الصكوك بدلا عنها لأنّ الأقراض في الحقيقة يقع على الدراهم و الدنانير التي هي من النقدين و من الفضة و الذهب المسكوكين و إن كان في مقام التسليم و الإيصال يكتفي بتسليم تلك الصكوك و إيصالها نعم لو فرض وقوع القرض على الصك الخاص بنفسه بأن قال مثلا أقرضتك هذا الكاغذ الكذائي المسمّى بالنوط الكذائي كان حالها حال الدراهم في أنّه إذا سقط اعتبارها لم يكن على المقترض إلّا أداء ذلك الصك و هكذا الحال في ساير المعاملات و المهور الواقعة على الصكوك. انتهى.
و الظاهر انّ الغرض الأخير غير واقع إلّا في مثل طوابع البريد بعد بطلانها فإنّه قد يتعلّق الغرض بها من حيث هي أوراق منقوشة. «ش».