الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨٥ - باب إحياء الأرض الموات
الشجر
[١٠]
١٨٦٧٨- ١٠ الفقيه، ٣/ ٢٤١/ ٣٨٨٠ السراد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ع قال سئل و أنا حاضر عن رجل أحيا أرضا مواتا فكري فيها نهرا و بنى بيوتا و غرس نخلا و شجرا فقال هي له و له أجر بيوتها و عليه فيها العشر [١] فيما سقت السماء أو سيل واد أو عين و عليه فيما سقت الدوالي و الغرب نصف العشر.
بيان
الدوالي جمع الدالية و هي الدولاب التي يستقى عليها يديرها البقر و يقال لها المنجنون و الغرب الدلو العظيم
[١١]
١٨٦٧٩- ١١ التهذيب، ٤/ ١٤٥/ ٢٦/ ١ ابن محبوب عن محمد
[١] . قوله «و عليه فيها العشر» ظاهرة أنّه ليس عليه إلّا الزكاة و لا يؤخذ منه الخراج أظهر منه رواية سليمان بن خالد و يخالفه رواية عمرو بن يزيد و غيرها، و لا ريب إنّ كلّ مال ليس عليه يد أحد و لا ينتفع به بحالة إلّا أن يغيّر بالتصرّف و التقلّب فهو للإمام عليه السّلام سواء كان أرضا مواتا أو ماء غير محرز أو بطون الأودية و رءوس الجبال و غير ذلك ممّا صرّحوا به بخصوصه أوّلا أو صرّح به بعضهم دون بعض و كلّها من الأنفال المختصّة بالإمام يملكها بجهة ولايته يرثها منه الإمام القائم عليه السّلام بعده لا جميع أولاده، و عليها فيجوز للإمام أخذ الاجرة و هي خراج الأرض و يجوز أيضا أن يتركها بيد العامرين و المحيين مجّانا و لا يطالب اجرة فيمكن العمل بكلتا الروايتين، و هذا هو الفرق بين المفتوحة عنوة و الأنفال إذ لا يجوز ترك الخراج في الأولى لأنّها حقّ المسلمين إلّا إذا كان في ترك شيء منه لبعضهم مصلحة لجمعهم، و الظاهر من السبزواري في كتاب الجهاد من الكفاية و عدم جواز الخراج في الأنفال قال إنّا نعلم إنّ بعض البلاد كان مفتوحا عنوة و بعضها صلحا و ما كان صلحا اشتبه أمره في إنّ الصلح وقع على أن يكون الأرض لهم أو وقع على أن يكون الأرض للمسلمين فيكون حكمه حكم المفتوح عنوة، فهذا البلد المشتبه أمّا أن يكون على سبيل الأوّلين فيكون للمسلمين و عليه الخراج أو على سبيل الثالث فلم يكن عليه خراج. انتهى. «ش».