الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٥ - باب بيع الصّك و بيوع أخر منهيّ عنها
باب ١١٠ بيع الصك و بيوع أخر منهي عنها
[١]
١٨١٥٥- ١ التهذيب، ٦/ ٣٨٦/ ٢٧٠/ ١ ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي ع أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض [١].
[١] . قوله «بيع صك الورق حتّى يقبض» علّة المنع كون الورق أي الفضة غير مقبوض، و الظاهر انّ المراد بالكراهة هو المعنى المعروف بيننا دون الحرمة إذ يجوز بيع الدين بالمال المنقود فعلا، ثمّ انّ بيع الصك بمعنى بيع المال المدلول عليه فيطلق البيع على الصك باعتبار حكايته عن ذلك المال و إلّا فهو حوالة، و منه المعاملات الواقعة على تلك الأوراق المعمولة في زماننا كالنوط و الإسكناس فإنّها من الدين قبل القبض.
و قد جرّ الكلام بنا في تفسير كلام ابن بابويه في الصفحة ٤٦٥ إلى تلك الأوراق، و قلنا انّ الغالب في المعاملات بها إرادة النقد الرابح، و قد عرف من كلام ابن بابويه إنّ وزن الفلز معتبر في أداء الدين ان كان من النقد الرابح، و على كلامه مبني أحكام الصك و بيعه، ثمّ إنّ هنا أمورا:
الأوّل إنّ هذه الأوراق أي النوط و الإسكناس و أمثالهما بمنزلة دين حال على ذمّة الصراف الذي تعتبر الأوراق لضمانه، و قد يكون الصك دينا مؤجّلا.
الثاني الصراف الذي يكون اعتبار الورقة بضمانة يمكن أن يكون وكيلا لمن في يده الورقة في قبض المال و حفظه لصاحب الورقة.-