الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٦ - باب بيع الصّك و بيوع أخر منهيّ عنها
بيان
قال ابن الأثير في حديث أبي هريرة قال لمروان أحللت بيع الصكاك هي جمع صك و هو الكتاب و ذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم و أعطياتهم كتبا فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها تعجلا و يعطون المشتري الصك ليمضي و يقبضه فنهوا عن ذلك لأنه بيع ما لم يقبض و لم يملك
[٢]
١٨١٥٦- ٢ التهذيب، ٧/ ٢٣٠/ ٢٥/ ١ محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط عن سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه ع قال نهى رسول اللَّه ص عن سلف و بيع و عن بيعين في بيع و عن بيع ما ليس عندك و عن ربح ما لم يضمن.
[٣]
١٨١٥٧- ٣ التهذيب، ٧/ ٢٣١/ ٢٦/ ١ محمد بن أحمد عن
الثالث كلّ معاملة يعتبر القبض فيه في المجلس أو غيره كالصرف و السلم و الرّهن لا يجب أن يكون التقابض بين نفس المتعاقدين، بل يجوز بين وكيلهما، فإذا عقدا على الصرف في الدار و تقابض وكيلهما في الحانوت في السوق ما لم يفترق العاقد إن صحّ الصرف.
الرابع قد مرّ في بعض الروايات في الصفحة ٧٦ إنّ كون العوض و المعوّض في الصرف في يد واحدة بمنزلة التقابض، و بذلك يندفع شبهة منها، إنّ الصرف يعتبر فيه التقابض في المجلس، فلا يصحّ معاملة هذه الأوراق بمثلها كبيع الجنيه بالدينار أو الريال بالروبيه، فإنّها تبديل النقدين من غير تقابض، بل هو بيع الدين بالدين، و هو غير جائز في الصرف و إن كانا حالين، و منها عدم صحّة السلف إن أعطى المشتري من تلك الأوراق ثمنا، منها عدم تبديل تلك الأوراق بالفضة و الذهب فإنّه أيضا صرف مع عدم قبض أحد الطرفين، و الجواب انّ الصراف ان اعتبر وكيلا في قبض الورقة من بيده كان قبضه كقبض المتبايعين، و بذلك يندفع الشبه المذكورة ان اعترفنا بوكالة الصراف، و يتضرّع على ما ذكرنا انّه لا يجوز للصراف تقليل مقدار الفلز المدلول عليه في الورقة إذ هو ضامن بما تعهّده أوّلا، و كذلك لا يجوز له تبديل جنسه، و يجب عليه أداء المال كلّما أراده صاحب الورقة، و هذا ممّا لا يلتزمون به في عصرنا. «ش».-