الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨١ - باب إحياء الأرض الموات
حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها و لأن العلة في تملكها الإحياء بالعمارة فإذا زالت العلة زال المعلول و هو الملك فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك له و ربما يجمع بين الخبرين بحمل هذا الحديث على ما إذا لم يعرف صاحبها و ذاك على ما إذا عرف و ما قلناه أوفق بهذا و ما قالوه بذاك و إن أريد بالمعرفة معرفته في أول الأمر ارتفع التنافي فليتدبر
[٤]
١٨٦٧٢- ٤ الكافي، ٥/ ٢٩٧/ ١/ ١ العدة عن التهذيب، ٧/ ٢٣٢/ ٣٥/ ١ سهل عن ريان بن الصلت أو رجل عن ريان عن يونس عن العبد الصالح ع قال قال إن الأرض لله عز و جل جعلها وقفا على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير سبب أو علة أخرجت من يده و دفعت إلى غيره و من ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له.
بيان
قد مضى ما يؤيد آخر الحديث [١] في حكم قطع من الأرض الغائب صاحبها عشر سنين و لعل هذا الحكم مختص بالأرض أيضا و أريد بالحق ما صرف في عمارتها و هذا الحكم غير معمول عليه و أما من عطلها و أخربها
- مباشرة أو انتقل إليه ممّن أحياه تعسّف، فالحق أن يحضّ ما دلّ على بطلان حقّ الأول بالأراضي المفتوحة عنوة إذا رأى الإمام المصلحة فيه و العمل برواية الحلبيّ و سليمان بن خالد في كلّ أرض مشكوكة و لا يزول ملك المالك الأوّل إلّا أن يثبت الأعراض، و كذلك يحضّ رواية يونس الآتية المتضمّنة لزوال الملك بإعراض المالك ثلث سنين على الأراضي المفتوحة عنوة إن رأى الإمام المصلحة. «ش».
[١] . راجع الرقم المتسلسل ١٨٢٥٣.