الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٦ - باب النوادر
كان جعله لهم قال نعم يجوز لكن يكون أعطاهم ثم نزعه منهم [١] فجعله لك.
[١] . قوله «لكن يكون أعطاهم ثمّ نزعه منهم» ظاهره يدلّ على أنّ الولي يجوز أن يهب من مال ولده مجّانا و لكن يجب تأويل الحديث بوجه لا ينافي الأصول بأن يكون أولئك الصغار غير ذوي رحم ففسخ هبته لهم قبل القبض أو غير ذلك من المحامل.
رأينا أن نورد هنا ما وجدناه منقولا في كتب فقهائنا من روايات العامّة إذ ربّما يجد الناظر فيها أحاديث يتداولونها و يحتجّون بها و لا يجدها في كتب روايات أصحابنا مثل رواية عروة البارقي التي يحتجّ بها على صحّة الفضولي و غيرها كثيرة و إنّما رواها أهل السنّة في صحاحهم و أخذها علمائنا عنهم، و لا ريب في جواز الاحتجاج بما رووه إذا اقترنت بقرائن الصّدق أو كانت موافقة للقواعد المعلومة أو اشتهر العمل بها و ليس الاعتماد عليها غير جائز عندنا لأنّ أكثر علمائنا نقلوا رواياتهم كثيرا امّا بلا واسطة أو بواسطة، و قد نقل في نهج البلاغة و غيره عنهم بلا واسطة، و نقل صاحب البحار و الوسائل «ره» عنهم إذ وجدوا رواياتهم في كتب الشيعة فكأنّهما كانا يريان جريان يد الشيعة على روايات العامّة مصحّحا لرواياتهم، و بالجملة رأيت جمع بعض ما أمكن من هذه الأحاديث و ربّما يوجد منها في أخبارنا مثلها بلفظ آخر، فممّا لم يوجد بطرقنا حديث عروة البارقي: انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى شاتين ثمّ باع إحداهما بدينار في الطّريق، قال فأتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالدينار فأخبر به، فقال بارك اللّه لك في صفقة يمينك. «انتهى».
و هذا الحديث أورده الشيخ المحقّق الأنصاري «ره» في كتاب البيع، و يستدل به على صحّة الفضولي مع الإجازة في كتب الفقه و ليس من دأب الشيخ «ره» التمسّك بأحاديث أهل الخلاف بغير واسطة أخذا من كتبهم لكن قد يتمسّك بها إذا وجدها منقولة في كتب فقهنا عنهم.
٢- أحاديث سهل الساعدي تمسّك بها في المختلف لمن يجيز تقديم الإيجاب على القبول، و يأتي في النّكاح إن شاء اللّه.
٣- روى حكم انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن بيع ما ليس عنده.
٤- الرابع: روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لا طلاق إلّا فيما تملك و لا بيع إلّا فيما تملك، يستدلّ بهما على عدم جواز الفضولي.
٥- عبد اللّه بن عمرو بن عاص، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: مكّة حرام و حرام بيع رباعها و حرام أجر بيوتها، يستدلّ به على مرجوحيّة بيع رباع مكّة و الأجرة لبيوتها حرام.
٦- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر.
٧- عنه صلّى اللّه عليه و آله: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم.-