الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١٤ - باب العينة
به فأطلب إليه ليقيله مني [١] قال أ و ليس لو شاء لم يفعل و لو شئت أنت لم ترد فقلت بلى لو أنه هلك فمن مالي قال لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به.
[٣]
١٨١٦٠- ٣ الكافي، ٥/ ٢٠٣/ ٣/ ١ محمد عن التهذيب، ٧/ ٥٢/ ٢٥/ ١ أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينه فقال ليس عندي و هذه دراهم فخذها و اشتر بها فأخذها و اشترى ثوبا كما يريد [٢] ثم جاء
- و يضعف قصد البيع حقيقة لأنّي لمّا تحقّق لديّ عدم وقوع العينة أرجعت الحرير فكان اشترائي صوريا، فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه لا يقدح و ليس اشترائك صوريا إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينة، و استشعر الراوي علامة اخرى لكونه بيعا حقيقا و هي انّه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير و لو كان البيع صوريا لم يكن كذلك فتبيّن من ذلك انّ جميع القيود التي ذكرها الراوي إنّما هي للاستظهار لا لأنّها شرائط صحّة العينة و انّ الشرط الواجب كون البيع مقصودا لهما و ان لم تكن هذه العلامات بدليل انّه جوّز في ساير الأخبار العينة مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر. «ش».
[١] . في الكافي المطبوع: فيقبله منّي (و في الحاشية كتب: في بعض النسخ ليقبله منّي) بدل ليقيله منّي.
[٢] . قوله «و اشترى ثوبا كما يريد» مثلا يريد أن يستقرض مائة درهم ليشتري ثوبا و يؤدّي فرضه بعد شهر مائة و أربعة دراهم فيجيء إلى رجل و يأخذ منه مائة ثمّ يذهب و يشتري ما يريد لكن ينوي في قلبه الاشتراء لصاحب الدراهم لا لنفسه فيكون الثوب لصاحب الدراهم فيجيء إليه و يشتريه منه بمائة و أربعة دراهم إلى شهر، و علّة سؤال الراوي أنّه ربا لأنّه استقرض مائة ليؤدّي مائة و أربعة و كون الثوب لصاحب الدراهم و الاشتراء له صورة غير واقعية.
و الحقيقة انّه اشتراه لنفسه بدراهم استقرضها فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه ليس كذلك و انّه بيع حقيقة لصاحب الدراهم و علامته انّه لو تلف الثوب في الطريق قبل أن يوصله إلى صاحب الدراهم و يشتريه منه لكان منه مال صاحب الدراهم و انّه إن ندم و لم يرد أن يشتري منه الثوب كان له ذلك. فيدع الثوب عند صاحب الدراهم و يذهب حيث يشاء و ليس له أن-