روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
٢٨٧٤ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ حَجَّةً مُفْرَدَةً أَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا خَالَفَهُ إِلَى الْفَضْلِ وَ الْخَيْرِ.
٢٨٧٥ وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لِلصَّادِقِ ع أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ عَنِ النَّاصِبِ فَقَالَ لَا
______________________________
السؤال كان للأجرة، و الاحتياط للورثة أن لا يتعرضوا له و للوصي الأخذ سيما إذا
كان يتيم فيهم.
«و روى ابن محبوب عن هشام بن سالم» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] «عن أبي بصير عن أحدهما» و ليس فيهما لفظ" الخير"، و يدل على جواز المخالفة في الرجوع إلى الأفضل، و الظاهر أنه لما لم يكن السائل من حاضري المسجد الحرام و لم يشرع لهم الأفراد كما يظهر من المقام أيضا" فأما" لو كان الحج واجبا كما في المنذور فحينئذ يجب على النائب أن يحج له التمتع و إن ذكر الإفراد (جاهلا (و أما) أن يكون مستحبا كما هو الأظهر من المقام و يجوز له الأمران، (فالعدول) إلى الأفضل مستحب" أما" إذا كان الواجب على المنوب الإفراد" فالظاهر" من إطلاق الخبر أيضا جواز العدول سيما إذا كان بعيدا و النائب ممن حجه التمتع.
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن الحسن بن محبوب عن علي (يمكن أن يكون هو الرضا عليه السلام و اتقى الحسن بأن ذكره بالاسم، و أن يكون ابن يقطين أو ابن أبي حمزة) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة؟ قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم- فيحمل على من كان الواجب عليه الإفراد و يكون العدول مكروها" أو" إذا لم يكن العدول للأفضلية.
«و قال وهب بن عبد ربه» الثقة و لم يذكر طريقه إليه، فالظاهر أخذه من كتابه فيكون صحيحا، و الأظهر أخذه من الكافي في جميع الأخبار إلا أن له إليهم
[١] أورده و الذي بعده في التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٩٢- ٩٣ و أورد الأول في الكافي باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع إلخ خبر ١.