روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
شَيْئاً فَقَالَ أَجْزَأَتْ عَنِ الْمَيِّتِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَجَّةٌ أُثْبِتَتْ لِصَاحِبِهِ.
٢٨٧٢ وَ سَأَلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّرُورَةِ أَ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى
______________________________
صاحب المال و إن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج[١]- اعلم أن هذا الخبر لا يدل على براءة
ذمة الميت فإن كان مراد المصنف هذا الخبر فظاهر، و إن كان غيره، فالمراد به
الإجزاء في الثواب (أو) إذا كان الحج مندوبا و إلا فالظاهر أنه لا يبرئ ذمة الميت
ما لم يحج عنه الحج الصحيح إلا بفضل الله تبارك و تعالى.
«و سأل سعيد بن عبد الله الأعرج» في الموثق كالصحيح، و الظاهر أنه الخبر الذي رواه الكليني و الشيخ عنه في الصحيح، عن سعيد بن أبي خلف قال:
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله، و هي تجزي عن الميت إن كان له مال و إن لم يكن له مال[٢] و الظاهر أنه وقع اشتباه سعد" بسعيد" و يمكن أن يكونا خبرين، و يدل على أن مشغول الذمة بالحج الواجب لا يجوز له أن يحج عن غيره مع إمكانه عن نفسه و بمفهومه على الجواز مع عدم المال و لو أمكنه التسكع، و على أنه مع الإمكان لو حج كان مجزيا عن الميت و إن أثم إلا أن يرجع الضمير في (له) إلى الميت بمعنى أن الصرورة لو حج مع عدم المال، عن غيره فإنه يقع عن الميت سواء كان الحج واجبا على الميت أو كان مندوبا عليه لئلا يتوهم أنه إن كان مندوبا يصير للنائب أو واجبا أيضا لأنه مشغول الذمة كما أنه روي أن حج النائب عن نفسه يقع عن الميت باعتبار أنه مشغول الذمة و إن نواه النائب، عن نفسه.
[١] الكافي باب الرجل يحج عن غيره فيحج عن غير ذلك إلخ خبر ٣.