روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
يَحُجَّ مِنْ مَالِهِ وَ هُوَ يُجْزِي عَنِ الْمَيِّتِ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.
٢٨٧٣ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا حَجَّةً يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ مِنَ الْكُوفَةِ فَحَجَّ بِهَا عَنْهُ مِنَ الْبَصْرَةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا قَضَى جَمِيعَ مَنَاسِكِهِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ
______________________________
كما رواه الكليني مرفوعا و الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي حمزة، و الحسين عن أبي عبد
الله عليه السلام في رجل أعطاه رجل ما لا يحج عنه فحج عن نفسه فقال: هي عن صاحب
المال[١].
و لا يرد أن هذا باطل لأن الأعمال بالنيات و لم ينو عن المنوب فلا يكون مجزيا عنه و نوى عن نفسه، مع أنه يجب عليه أن ينويه عن المنوب لأن القدر الضروري من النية حصل، و هو القربة، و الباقي ينصرف إلى الواقع و الواقع هو الحج عن المنوب كما لو نوى الفرض نفلا و النفل فرضا و تقدم في الوضوء و الصلاة.
«و روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح و رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز بن عبد الله[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و الظاهر سقوط حريز عن قلم المصنف أو النساخ، و يحتمل سماع علي أيضا عنه عليه السلام، و يدل على صحة الحج مع المخالفة في الطريق، و هل يستحق الأجرة تماما أو بالنسبة إلى بعد الطريق و قصره" أو" لا يستحق الأجرة أصلا" أو" أجرة الطريق للمخالفة فيه أوجه أجودها الأول، لظاهر الخبر و إن لم يذكر الأجرة لأنه لو لم يكن الأجير مستحقا للكل أو البعض لذكره، على أن الظاهر أن
[١] الكافي باب الرجل يحج عن غيره فيحج عن غير ذلك إلخ خبر ٢ و التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٢٤٦.