روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
٢٨٦٩ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ حَجَّةً مِنْ رَجُلٍ فَقُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ حَجَّةً أُخْرَى أَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ جَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ مَحْسُوبٌ لِلْأَوَّلِ وَ الْآخِرُ وَ مَا كَانَ يَسَعُهُ غَيْرُ الَّذِي فَعَلَ إِذَا وَجَدَ مَنْ يُعْطِيهِ الْحَجَّةَ.
٢٨٧٠ وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ مَالٌ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ أَوْ أَحَجَّهُ غَيْرُهُ ثُمَّ أَصَابَ مَالًا هَلْ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَقَالَ يُجْزِي عَنْهُمَا.
٢٨٧١ وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْحَجَّةَ مِنَ الرَّجُلِ- فَيَمُوتُ فَلَا يَتْرُكُ
______________________________
«و
روى البزنطي» في الصحيح «عن أبي الحسن عليه السلام (إلى قوله) له ذلك» مع كونه مشغول
الذمة بالأولى «فقال: جائز له ذلك» لتعذره عن الأولى «محسوب للأول» من حيث الثواب «و الآخر» من حيث فعله
له
«و ما كان يسعه» أي لا يجوز له «غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة» لأن يمكنه بهذا
الفعل إيصال الثواب إليه أو يكون مجزيا عنهما بفضل الله حتى يحصل له ما يمكنه الحج
له كما تقدم و سيجيء في حج الصرورة لغيره مع تعذره عن نفسه (أو) يحمل على أنه
يؤجر نفسه و يقيم ليحج سنة أخرى عن الأول (أو) عن نفسه، و على هذا يكون الإجارة
واجبة من باب المقدمة.
«و روى جميل بن دراج» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) أو أحجه غيره» بالبذل أو المصاحبة معه «ثمَّ أصاب (إلى قوله) عنهما» أي هذه الحجة و يكون لنفسه حجة، و للأول من حيث الثواب (أو) الأول و يكون بالعكس (أو) هذه مع الأولى كافيتان عنهما.
«و قيل لأبي عبد الله عليه السلام» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أخذ من رجل مالا و لم يحج عنه و مات و لم يخلف شيئا؟ قال: إن كان حج الأجير أخذت حجته و دفعت إلى