روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - بَابُ الْأَضَاحِيِ
٣٠٦٥ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الْأُضْحِيَّةِ يُخْطِئُ الَّذِي يَذْبَحُهَا فَيُسَمِّي غَيْرَ صَاحِبِهَا أَ تُجْزِي عَنْ صَاحِبِ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا لَهُ مَا نَوَى.
وَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَبْشاً أَقْرَنَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ
______________________________
المراد بها النعم المرباة كما تقدم كراهتها، بل يكره ذبح ما يربيه مطلقا كما
سيجيء «و سأل علي بن جعفر» في الصحيح كالشيخ[١] «أخاه موسى بن جعفر
عليه السلام» و يدل على أن المعتبر النية لا اللفظ و يمكن الاستدلال به
على لزوم النية في العبادات مطلقا و إن كان المورد خاصا.
«و ذبح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كبشا أقرن» أي ذا القرن الطويل أو الأعم «ينظر في سواد و يمشي في سواد» و فسر بأنه كان له ظل يمشي فيه (أو) كان هذين الموضعين منه أسود (أو) كان يمشي في المرعى الخصب و على هذا المعنى و الأول يكون كناية عن السمن.
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يضحي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد و يمشي في سواد[٢] و في القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ضحا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بكبش أجذع أملح فحل، سمين[٣] و الأفضل أن يكون إناثا من الإبل و البقر ذكورا من الضأن و المعز لما تقدم، و بما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإبل و البقر أيهما أفضل أن يضحي بهما؟ قال: ذوات الأرحام فسألته عن أسنانها فقال: أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت و أما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق[٤] و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: حدثني من سمعه (أو من سمع أبا
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب الذبح خبر ٨٦- ٢٤- ٢٣.