روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - بَابُ الْأَضَاحِيِ
وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ لَا بِالْجَدْعَاءِ وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ.
وَ هِيَ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ وَ الْجَدْعَاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ
٣٠٤٩ وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ مِنَ
______________________________
(و العجف) الهزالة (و الجرب) داء يسقط به الشعر و الصوف.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الضحية تكون الاذن مشقوقة فقال إن كان شقها وسما (أي علامة) فلا بأس و إن كان شقا فلا يصلح[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن البزنطي بإسناد له، عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن الأضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة (أو مثقوبة) بسمة فقال: ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس[٢]- فيحمل الأخبار الأولة على الاستحباب جمعا «و روي عن داود الرقي» في القوي كالكليني[٣].
«قال: سألني بعض الخوارج» و هم الذين يدينون ببغض أمير المؤمنين صلوات الله عليه و لكن عند ما كانوا ملازمين له عليه السلام سمعوا منه أشياء كثيرة و كانت في أيديهم و كانوا يسألونها من العامة و يلزمونهم بالإلزامات الظاهرة، و كذلك في هذه الآية فإن العامة فسروها بأن الله تعالى يقول: إني ما حرمت عليكم شيئا من الأنعام الثمانية، و هي الإبل و البقر و الضأن و المعز الذكر و الأنثى منها، و أطلق الزوجان على الذكر و الأنثى منها و هو أحد الإطلاقين للزوج، و الإطلاق الآخر للمجموع منهما، و هكذا فسره أبو عبد الله عليه السلام، و فسر الزوجين بالأهلي و الوحشي و ذكر أن الله تعالى
[١] الكافي باب ما يستحب من الهدى إلخ خبر ١١.