روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
______________________________
و سألته عن قول الله عز و جل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ
لِلَّهِ[١] قال: يعني
بتمامهما أدائهما و اتقاء ما يتقي المحرم فيهما، و سألته عن قول الله عز و جل الْحَجِّ
الْأَكْبَرِ[٢] ما يعني بالحج
الأكبر؟ فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار و الحج الأصغر العمرة[٣].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن الله عز و جل يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ، و إنما نزلت العمرة بالمدينة قال: قلت له: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزي ذلك عنه؟ قال: نعم[٤]" و إما[٥]" لأن أكثر الناس ممن يجب عليه التمتع و عمرته داخلة في الحج فالتكليف بالحج تكليف بها أيضا كما تقدم، و سيأتي (و إما) لأنه الفرد الأكمل كما ظهر من الخبر أنه الحج الأكبر، و العمرة الحج الأصغر.
باب دفع الحج إلى من يخرج فيها أي الحجة- و الأمر في التذكير و التأنيث بيدك كما ذكره في الكشاف عن ابن رؤبة.
[١] البقرة- ١٩٦.