روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
أَمَرَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَ لَمْ يُطِقِ الْحَجَّ لِكِبَرِهِ أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْهُ
______________________________
أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثمَّ ليبعثه مكانه[١].
و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن عليا صلوات الله عليه رأى شيخا لم يحج قط و لم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه[٢] و روى الكليني في القوي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهم السلام أن عليا صلوات الله عليه قال لرجل كبير لم يحج قط: إن شئت أن تجهز رجلا ثمَّ ابعثه أن يحج عنك[٣] و عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه فقال: عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له[٤] و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبان بن عثمان، عن سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رجلا أتى عليا و لم يحج قط فقال: إني كنت كثير المال و فرطت في الحج حتى كبر سني قال فتستطيع الحج؟ قال: لا، فقال له علي صلوات الله عليه: إن شئت فجهز رجلا، ثمَّ ابعثه يحج عنك[٥] و يدل هذه الأخبار على استحباب استنابة الصرورة ليدرك هو أيضا فضل الحج، لكن بشرط علمه بواجبات الحج أو مع إمكانه التعلم بأن يكون مع العلماء أو مطلقا، و يكون الواجب عليه التعلم كما- يظهر من إطلاق الأخبار.
[١] الكافي باب ان من لم يطق الحجّ ببدنه جهز غيره خبر ٤ و التهذيب باب وجوب الحجّ خبر ٣٨.