شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٢ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
..........
- و أصله في صحيح الإمام البخاري، فأخرج في التفسير، باب قوله تعالى:
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ (١٥)، من طريق عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: لو فعله لأخذته الملائكة.
و أخرجه أيضا الإمام في المسند [١/ ٢٤٨، ٣٦٨]، و عبد الرزاق في التفسير من المصنف [٢/ ٣٨٤]، و الترمذي في التفسير برقم ٣٣٤٨، و النسائي كذلك برقم ١١٦٨٥، و البيهقي في الدلائل [٢/ ١٩٢]، و ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٢٥٦].
و في الباب عن أبي هريرة، و العباس بن عبد المطلب.
فأخرج الإمام أحمد في مسنده [٢/ ٣٧٠]، و مسلم في صفة القيامة من صحيحه برقم ٢٧٩٧، و النسائي في التفسير من الكبرى برقم ١١٦٨٣، و ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٢٥٦]، و أبو نعيم في الدلائل برقم ١٥٨، و أبو القاسم الأصبهاني كذلك برقم ٢٥٣، و البيهقي فيه [٢/ ١٨٨]، البغوي في الأنوار برقم ٣١، جميعهم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: و اللات و العزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول اللّه و هو يصلي،- زعم ليطأ على رقبته- قال: فما فجأهم منه إلّا و هو ينكص على عقبيه و يتقي بيديه، قال:
فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني و بينه لخندقا من نار و هولا و أجنحة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا، قال:
فأنزل اللّه عزّ و جلّ- لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه-:
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى (٨) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى الآيات ... الحديث باختصار لفظ مسلم.-