شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢١
١٢٦٧- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) نزل ذات يوم منزلا فقال لرجل من أصحابه: اذهب فأتني بتلك العنز، فقال الرجل: و عهدي بذلك الموضع- و الخطيب في الموضح [٢/ ١٤٠- ١٤١]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٨١، و ابن عساكر في تاريخه [٤٣/ ١٩٩- ٢٠٠].
و هذا لفظ البيهقي: استسقى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الجمعة فقال: اللّهم اسقنا، اللّهمّ اسقنا، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول اللّه إنّ التمر في المرابد و ما في السماء سحاب نراه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اسقنا، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول اللّه إن التمر في المرابد، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
اللّهمّ اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، فأسبلت السماء و مطرت و صلى بنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثم طاف الأنصار بأبي لبابة يقولون له:
يا أبا لبابة إن السماء و اللّه لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء.
قال ابن كثير في تاريخه [٦/ ٩٢]: إسناده حسن، و لم يروه أحمد و لا أهل الكتب، خالفه علي بن عاصم- و فيه ضعف- فقال: عن سعيد بن المسيب عن النبي (صلى الله عليه و سلم) .. مرسلا، لم يذكر أبا لبابة، أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب له [١/ ٤٢١].
و هكذا رواه ابن شهاب، عن ابن المسيب، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٣/ ٣٥٤]، و هذا هو الأشبه بالصواب، و اللّه أعلم.
و قد روي حديث ابن المسيب من وجه آخر من حديث أبي و جزة: يزيد بن عبيد المدني، أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ١٤٣- ١٤٤]، و يزيد بن عبيد تابعي، فالحديث أيضا مرسل، و هو شاهد للذي قبله.
(١٢٦٧) قوله: «فقال لرجل من أصحابه»:
هو سعد مولى أبي بكر، و قد خرجنا حديثه في آياته (صلى الله عليه و سلم) في تكثير الطعام تحت رقم ١١٩٥.