شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٦ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في نبع الماء من بين أصابعه (صلى الله عليه و سلم)
١١٦٩- و من ذلك ما روت خليلة قالت: قلنا يا رسول اللّه إنا حفرنا ركية فإذا فيها دواب و هوام، فدفع إلينا النبي (صلى الله عليه و سلم) إداوة من ماء فقال: صبوها فيها، فصبت فيها فمتن، و ذهبن كلهن.
١١٧٠- و من ذلك أنه (صلى الله عليه و سلم) كان يمج في القدح و الدلو و الكوز فيجدون لذلك ريحا أطيب من المسك.
- بئرا يتبرض ماؤها، فتوضأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الدلو و مضمض فاه في الدلو، ثم أفرغ الدلو فيها، و نزل بالسهم فحثحثها فجاشت بالرواء، قال:
يقول ابن أبي: قد رأيت مثل هذا، فقال أوس: قبحك اللّه و قبح رأيك ..
الحديث.
(١١٦٩) قوله: «و ذهبن كلهن»:
لم أقف عليه فيما لدي من المصادر، و خليلة هذه لم أر من ذكرها في الصحابة، و اللّه أعلم.
(١١٧٠) قوله: «فيجدون لذلك ريحا أطيب من المسك»:
أخرج الإمام أحمد في المسند [٤/ ٣١٥، ٣١٦، ٣١٨]، و الحميدي في مسنده برقم ٨٨٦، و ابن ماجه في الطهارة، باب المج في الإناء رقم ٦٥٩، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٢/ ٥١] رقم ١١٩، و البيهقي في دلائل النبوة [٦/ ٦٩]، أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٦، جميعهم من حديث وائل بن حجر: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أتي بدلو من ماء فشرب، ثم مج في الدلو، ثم صب في البئر ففاح منها ريح المسك.
و في رواية للطبراني [٢٢/ ٥١] رقم ١٢٠، أنه رأى النبي (صلى الله عليه و سلم) أتي بدلو فتوضأ منه فمضمض، ثم مج فيه المسك أو أطيب من المسك و استنثر خارجه، في إسناده انقطاع.