شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٦ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١١١٤- و من ذلك: أن كسرى كتب إلى باذان- و هو عامله على اليمن- أن ابعث إلى هذا الرجل- يعني محمّدا (صلى الله عليه و سلم)- فأحضره، فبعث إليه، و كتب كتابا: إنك إن أجبت كتبت فيك، و شفعت لك، و إن لم تجب فهذا كسرى مخرب بلادك، و مستأصل قوتك، فنزل جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يقول: سلطت ابن كسرى على أبيه فقتله لخمس ساعات من ليلة كذا، فدعا النبي (صلى الله عليه و سلم) برسل باذان فأخبرهم، و كتب إلى باذان: إن أسلمت استعملتك، و انصرف الرسولان بما كتب، و قال: فقدما على باذان فأخبراه بما قاله (صلى الله عليه و سلم) عن شيرويه و قتله كسرى، فأسلم باذان، و أسلمت الأبناء من آل فارس.
- أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٤٦، و البيهقي فيه أيضا [٥/ ٧٢]، صححه ابن حبان كما في الموارد برقم ١٧٠٢ مع أن في إسناده عاصم بن عمر العمري و هو ضعيف، قال البيهقي عقب إخراجه: هذا الإسناد و إن كان ضعيفا فالذي قبله- يعني حديث ابن مسعود- يؤكده، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٦/ ١٧٦]: رواه الطبراني في الأوسط و الكبير و فيه عاصم بن عمر العمري، و هو متروك، و وثقه ابن حبان، و قال: يخطئ و يخالف.
قلت: و في الباب عن أبي هريرة و ابن عباس، و حديث ابن مسعود المتفق عليه يغني عن الإطالة في تخريجه.
(١١١٤) قوله: «أن كسرى كتب إلى باذان»:
و يقال أيضا: باذام، و قد خرجنا القصة بطولها في باب إخباره (صلى الله عليه و سلم) بالمغيبات تحت رقم ١٢٨٠.