شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٠٥
١٢٤٩- و يروى عن أبي دجانة أنه شكا إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال:
يا رسول اللّه بينا أنا مضطجع في فراشي إذ سمعت في داري صريرا كصرير الرحى، و دويا كدوي النحل، و لمعا كلمع البرق، فرفعت رأسي فزعا مرعوبا، فإذا أنا بظل أسود مدلى يعلو و يطول في صحن داري، فأهويت إليه فمسسته فإذا جلده كجلد القنفذ، فرمى في وجهي مثل شرر النار، فظننت أنه قد أحرقني و أحرق معي داري.
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): عامرك عامر سوء يا أبا دجانة، ائتني بدواة و قرطاس.
فأتاه بدواة و قرطاس فناوله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و قال: اكتب يا أبا الحسن، قال: و ما أكتب؟ قال: اكتب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللّه إلى من طرق الدار من الزوار و المساكين إلّا طارق يطرق بخير.، أما بعد:
- نخلة، فقال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمشي و معه أصحابه فثقل عليهم متاعهم، ثم حمله عليّ فقال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): احمل فإنما أنت سفينة، قال: فلو حمل عليّ منذ يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة، أو خمسة، أو ستة، أو سبعة، ما ثقل عليّ إلّا أن يخفّوا.
سقط من المطبوع من المستدرك سعيد بن جمهان من الإسناد.
(١٢٤٩) قوله: «و يروى عن أبي دجانة»:
الأنصاري، اسمه: سماك بن خرشة- أو: ابن أوس بن خرشة- اتفق على أنه ممن شهد بدرا، و على أنه استشهد باليمامة، قاله الحافظ في الإصابة، و هو الذي أخذ السيف من النبي (صلى الله عليه و سلم) يوم أحد بحقه حين قال النبي (صلى الله عليه و سلم):
من يأخذ هذا السيف بحقه، فأخذه و فلق به هام المشركين. أخرجه مسلم و غيره.