شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٥ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١١١٢- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) لما فتح مكة قصد البيت و فيه ثلاث مائة و ستون صنما، فأخذ عودا و جعل يطعن في وجوههم و يقول: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١) الآية.
١١١٣- و في رواية: أنه (صلى الله عليه و سلم) كلما أشار بيده إلى صنم خر لوجهه من غير أن يمسه.
- قال: و حدثني داود بن خالد، عن المقبري، عن أبي هريرة قالا: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إني لأرى السحاب تستهل بنصر بني كعب ... الحديث.
حديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر [٥/ ١٣] بإسناده إلى علي بن عثمان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بأبيات بني خزاعة حسب.
و لها إسناد آخر فيه غير مجهول و ضعيف، فأخرج الفاكهي في تاريخه [٥/ ١٠٣] رقم ٢٩١٤، من حديث عبد اللّه بن مسعود الخزاعي، عن خالد بن عبد العزيز قال: إن المستنصر- مستنصر خزاعة- خرج حتى قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فشكى إليه ما صنع بهم، فقدم عليه و هو يقول:
- فذكر الأبيات-، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم) حين أنشده: لا نصرت إن لم أنصركم، ثم سار النبي (صلى الله عليه و سلم) من المدينة نحو مكة، يريد نصر خزاعة ... القصة، اختصرها المصنف في سبب فتح مكة، لذلك أوردناها بطولها هنا.
(١١١٢) قوله: «و جعل يطعن في وجوههم»:
أخرجاه من حديث ابن مسعود: فأخرجه البخاري في المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر الزقاق، رقم ٢٤٧٨، و في المغازي، باب أين ركز النبي (صلى الله عليه و سلم) الراية يوم الفتح، رقم ٤٢٨٧، و في تفسير سورة بني إسرائيل، باب وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً رقم ٤٧٢٠، و أخرجه مسلم في الجهاد، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، رقم ١٧٨١.
(١١١٣) قوله: «و في رواية»:
أخرجها الطبراني في معجمه الكبير [١٢/ ٤٥٢] رقم ١٣٦٤٣، و من طريقه-