شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٤
١٢٠٥- و منها: ما روي عن ابن عباس أن رجلا من أزد شنوءة يقال له: ضماد، و كان باليمن، و كان يعالج من الرياح، فقدم مكة، فسمع أهل مكة يقولون: محمد شاعر، مجنون، و كاهن، و ساحر، فقال:
و اللّه لو لقيت هذا الرجل فلعل اللّه أن يشفيه على يديّ، فلقيه فقال:
يا محمد إني أعالج، و إن اللّه يشفي على يديّ، و إني أعالج من هذه الرياح.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): الحمد للّه، نحمده و نستهديه و نستعينه و نستغفره، من يهدي اللّه فلا مضل له، و من يضلل اللّه فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، أما بعد، فقال: أعد عليّ، فأعادها عليه (صلى الله عليه و سلم) ثلاثا، فقال: لقد سمعت قول الكهنة و قول السحرة و الشعراء، فما سمعت بهذه الكلمات، و لقد بلغت قاموس البحر، فمد يدك أبايعك، فمد يده فبايعه على الإسلام- قال: و على قومك- فبايعه على قومه.
(١٢٠٥) قوله: «يقال له: ضماد»:
- و يقال: ضمام و الأول أصح- ابن ثعلبة الأزدي، صحابي، أخرج حديثه من طرق عن ابن عباس: الإمام أحمد في مسنده [١/ ٣٥٠]، و مسلم في الجمعة من صحيحه، باب تخفيف الصلاة و الخطبة، رقم ٨٦٨، و النسائي في النكاح [٦/ ٨٩] باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، و ابن ماجه كذلك، باب خطبة النكاح، رقم ١٨٩٣، و ابن سعد في الطبقات [٤/ ٢٤١]، و ابن منده في الإيمان برقم ١٣٢، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٥٧، و ابن الأثير في الأسد [٣/ ٥٦]، و البيهقي في السنن الكبرى [٣/ ٢١٤]، و هو في صحيح ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٦٥٦٨.